كشف تقرير أوروبي حديث عن تحولات لافتة في أنماط تعاطي المخدرات في قبرص، مع تسجيل ارتفاعات حادة في استخدام بعض المواد رغم بقاء المستويات العامة أدنى من المعدل الأوروبي.

 

الدراسة، التي أعدّتها شبكة سكور بالتعاون مع الوكالة الأوروبية للمخدرات، اعتمدت على تحليل مياه الصرف الصحي في 115 مدينة عبر 25 دولة، لرصد استهلاك المواد المخدرة بشكل غير مباشر.

 

أظهرت النتائج ارتفاعاً كبيراً في تعاطي الأمفيتامين، بلغ 260% في ليماسول و258% في آيا نابا، إلى جانب زيادة لافتة في الميثامفيتامين، خاصة في آيا نابا (287%) ولارنكا (115%). وتُعد هذه القفزات مؤشراً مقلقاً رغم أن المستويات لا تزال أقل من دول شمال ووسط أوروبا.

 

وفيما يخص الكوكايين، سجلت لارنكا ارتفاعاً بنسبة 93%، مقابل تراجع حاد في ليماسول، بينما بقيت المستويات عموماً أقل من دول مثل بلجيكا وهولندا وإسبانيا، حيث ينتشر التعاطي بشكل أوسع.

 

أما مادة الإكستاسي، فقد شهدت تراجعاً على مستوى أوروبا، مع تباين محلي في قبرص، إذ انخفضت في ليماسول وارتفعت في لارنكا بنسبة 157%، لكنها تظل ضمن مستويات منخفضة نسبياً.

 

سُجل أيضاً ارتفاع في تعاطي القنب (الحشيش) في جميع المناطق، خاصة في نيقوسيا وليماسول، مقابل استقرار نسبي في بافوس. ورغم هذا الاتجاه التصاعدي، تبقى المستويات دون المعدلات الأوروبية، حيث ينتشر الاستخدام بشكل أكبر في دول مثل هولندا وألمانيا.

 

وفي تطور لافت، بدأت مادة الكيتامين بالظهور بمستويات قابلة للرصد بعد أن كانت شبه معدومة، مع زيادة في لارنكا وانخفاض في ليماسول، لتقترب من مستويات مسجلة في بعض مدن أوروبا الوسطى.

 

أكدت الهيئة الوطنية لمكافحة الإدمان وجامعة قبرص أن البلاد لا تزال في وضع أفضل نسبياً، لكنها حذرت من "أنماط استخدام ديناميكية" تتطلب مراقبة مستمرة وتدخلاً سريعاً، مشيرة إلى أن نافذة الوقاية تضيق مع تسارع هذه التحولات.

 

من جانبه، شدد رئيس الهيئة، خريستوس مينا، على أهمية تحليل مياه الصرف كأداة علمية حديثة لرصد الاتجاهات مبكراً، ما يتيح تطوير سياسات وقائية دقيقة قائمة على الأدلة لحماية الصحة العامة.

 

 

واق MCH/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية