أكدت وزيرة الدولة للشحن البحري مارينا حاجيمانوليس أن "لاقتصاد الأزرق" يمثل عنصراً أساسياً لازدهار أوروبا وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية، وذلك خلال كلمتها الختامية في فعاليات يوم أوروبا البحري 2026 الذي أُقيم في مدينة ليماسول الساحلية في قبرص.

 

قالت حاجيمانوليس إن الحدث أظهر مجدداً قوة وتنوع المجتمع البحري الأوروبي، مشددة على أن مستقبل أوروبا يرتبط بشكل مباشر بمستقبل البحار والمحيطات. وأوضحت أن النقاشات تناولت قضايا عديدة، من بينها الاستدامة والتنافسية والأمن البحري والابتكار البحري والطاقة النظيفة ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، إضافة إلى حماية السواحل وتطوير المهارات البحرية.

 

أشارت المسؤولة القبرصية إلى أن التحديات التي تواجه أوروبا مترابطة ولا يمكن لأي دولة أو قطاع التعامل معها بمفرده، مؤكدة أن التقدم يتطلب تعاوناً وتنسيقاً وشعوراً مشتركاً بالمسؤولية بين الدول والمؤسسات الأوروبية.

 

وأضافت أن الاقتصاد الأزرق يساهم في خلق فرص نمو ووظائف عالية الجودة ويفتح آفاقاً استراتيجية للمجتمعات الأوروبية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. كما اعتبرت أن "ميثاق المحيطات الأوروبي" يشكل إطاراً مهماً لتعزيز الحوكمة البحرية والاستدامة والأمن البحري ضمن رؤية أوروبية موحدة.

 

كما شددت هادجيمانوليس على أهمية الحفاظ على تنافسية الصناعات البحرية الأوروبية بالتوازي مع التحول الأخضر والرقمي، موضحة أن أوروبا مطالبة بتحقيق أهدافها البيئية دون الإضرار بقدرة القطاع البحري على دعم النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.

 

وأكدت أن قبرص، بصفتها دولة جزيرية وأحد أبرز المراكز البحرية في الاتحاد الأوروبي، تدرك جيداً مسؤولياتها البحرية، وتواصل العمل على دعم الشحن المستدام وحماية البيئة البحرية وتعزيز الأمن البحري وتشجيع الابتكار في مختلف قطاعات الاقتصاد الأزرق.

 

وأعربت حاجيمانوليس في ختام كلمتها عن تقديرها للمفوضية الأوروبية ولكل الجهات التي ساهمت في تنظيم الحدث، مؤكدة أن قبرص ستبقى شريكاً بحرياً موثوقاً داخل أوروبا وعلى المستوى الدولي، ملتزمة بالحوار والتعاون وبناء مستقبل بحري مستدام.

 

 

واق MIR/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية