قدّم وزير الدولة للهجرة والحماية الدولية نيكولاس ايوانيذيس اليوم الثلاثاء، برنامجاً معدلاً خاصاً بالعائلات السورية للعودة الطوعية المدعومة لعام 2026، يتضمن حوافز مالية للعودة، مع السماح لأحد أفراد الأسرة البالغين بالبقاء مؤقتاً في قبرص للعمل.
يمتد البرنامج من 9 حزيران/يونيو حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ويشمل العائلات السورية، بما فيها الأزواج من دون أطفال، بشرط أن يكون أحد الزوجين قد تقدم بطلب حماية دولية أو حصل على صفة الحماية قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 2024.
بموجب الخطة، يُسمح لبالغ واحد من كل أسرة بالبقاء في قبرص للعمل عبر تصريح إقامة خاص لمدة عامين، مع حق غير مقيد في سوق العمل حتى 31 أآب/أغسطس 2028، بينما يمكن لباقي أفراد الأسرة العودة إلى سوريا مع دعم مالي.
تتضمن الحوافز 2000 يورو للزوج العائد أو الزوجة، و1500 يورو لكل طفل، إضافة إلى 1000 يورو إضافية لكل أسرة تحمل صفة حماية دولية بدلاً من كونها مجرد طلب لجوء قيد المعالجة.
يمكن تقديم الطلبات عبر دائرة اللجوء ومكاتب شرطة الأجانب والهجرة في المحافظات، ومركز الاستقبال الأول في بورنارا.
قال ايوانيذيس إن الخطة تربط بين إدارة الهجرة والعودة والعمل القانوني واحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن سياسة الحكومة تقوم على "اللجوء فقط لمن يستحقه فعلاً، وعودة من لا يملك أساساً قانونياً للبقاء، ومنح الإقامات عبر مسارات هجرة نظامية".
وأشار إلى أنه بعد التغير السياسي في سوريا في كانون الأول/ديسمبر 2024، عاد نحو 5000 سوري طوعاً بعد أن تم سحب طلباتهم أو التخلي عن الحماية الفرعية، مضيفاً أنه تم استئناف دراسة طلبات اللجوء للسوريين وفق المستجدات.
أضاف إيوانيدس أن إلغاء وضع اللجوء عن السوريين قد بدأ بالفعل للأسباب نفسها التي تُرفض بموجبها طلبات اللجوء. وقال "سيتعين على من رُفضت طلبات لجوئهم أو أُلغي وضع لجوئهم مغادرة قبرص".
وفقاً للأرقام المعروضة، يبلغ عدد طلبات اللجوء المعلقة في الجمهورية حالياً أقل من 14 ألف طلب، منها أقل من 10 آلاف طلب تخص مواطنين سوريين.
صرح وزير الدولة بأن الحوافز المالية المقدمة بموجب الخطة الجديدة تأتي من برامج أوروبية، وهي جزء من سياسة العودة الأوسع نطاقاً لجمهورية قبرص، والتي يمولها الاتحاد الأوروبي بشكل كبير.
أوضح إيوانيدس أن الخطة تهدف إلى دعم العودة المنظمة والطوعية والآمنة والكريمة للعائلات السورية، والإقامة المؤقتة القانونية والخاضعة للرقابة لأحد أفراد الأسرة البالغين للعمل، وتخفيف الضغط على نظام اللجوء، ودعم قطاعات الاقتصاد القبرصي التي تحتاج إلى عمالة.
واختتم حديثه قائلاً "يجب على من لا يحق لهم الحصول على اللجوء مغادرة جمهورية قبرص فوراً. أما من يختارون الانضمام إلى هذه الخطة، فيمكنهم القيام بذلك بدعم وإجراءات واضحة وبكرامة".
واق HT/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية