قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ روبرت مينينديز أمس الإثنين إنه يتعين على الرئيس التركي أردوغان ايقاف جميع الطلعات الجوية فوق اليونان وأن يسحب آخر جندي تركي من قبرص. وأضاف خلال حديثه أمام مجلس الشيوخ أنه بالنظر إلى سلوكه في الآونة الأخيرة، لا يجب أن تضع الولايات المتحدة مقاتلات إف-16 في أيدي الرئيس أردوغان. مضيفاً أنه على الولايات المتحدة أن تحاسب أردوغان على سلوكه عندما ينتهك القوانين الدولية.

 

وحول قبرص، قال السناتور إنه "بعد خمسة عقود من احتلال تركيا غير الشرعي لقبرص لا يزال أردوغان يؤجج الانقسامات في الجزيرة. واقترح العام الماضي إعادة فتح مدينة فاروشا القبرصية في محاولة لنشر النفوذ التركي. إن هذا انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولي وتم إدانته  من قبل الاتحاد الأوروبي.

 

استطرد مينينديز قائلاً أنه في شهر أيلول/سبتمبر من هذا العام "هدد أردوغان بتعزيز القوات التركية البالغ عددها 40 ألف جندي بالفعل في قبرص بمزيد من الأسلحة والذخيرة والمركبات البرية والبحرية والجوية".

 

أضاف بصفتي رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لن أوافق على بيع مقاتلات اف-16 لتركيا حتى يوقف أردوغان حملته العدوانية في جميع أنحاء المنطقة.

 

وقال "إنني على يقين من أنني لن أقوم بتكوين صداقات كثيرة في أنقرة وقد انتقدني الرئيس أردوغان شخصياً ووصفني بأنني عدو للدولة. ولكن إذا كان الوقوف في وجه انتهاكات حقوق الإنسان يجعلني عدواً لأردوغان، أو أن تسليح أذربيجان وتمكين مذبحة للمدنيين الأرمن الأبرياء يجعلني عدواً لأردوغان، أو إذا كانت مطالبة تركيا بالاعتراف بالسيادة اليونانية والقبرصية يجعلني عدواً لأردوغان فهي إذا مميزة سأرتديها بشرف".

 

أشار السناتور أيضاً إلى أنه في الصيف الماضي أرسل الرئيس التركي طائرات مقاتلة فوق الجزر اليونانية في تحد تام للسيادة اليونانية مراراً وتكراراً. هذا الصيف أرسل طائرات مقاتلة فوق الجزر اليونانية في بحر إيجة. لذا فإن تهديداته بضرب أثينا تتناسب مع نمط المطالبات التركية بما هو أرض يونانية".

 

اختتم مينينديز بالقول "لقد قال إن القوات التركية قد تهبط فجأة في اليونان بين عشية وضحاها". إنه بقدر ما كان عهد أردوغان عنيفاً في الداخل، فإن سياسته الخارجية كانت فظيعة للغاية. هناك أمراً واحداً واضحاً يتمثل في أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تأخذ تصرفات الرئيس التركي على محمل الجد "نحن بحاجة إلى محاسبة أردوغان على سلوكه عندما ينتهك القوانين الدولية أو يتحدى الأعراف الديمقراطية أو يسمح لقواته بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان".

 

تجدر الإشارة إلى أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي.

 

فاروشا هي الجزء المسيج من مدينة فاماغوستا المحتلة، وغالباً ما توصف بأنها "مدينة الأشباح". يعتبر قرار مجلس الأمن رقم 550 (1984) أن أي محاولات لتسكين أي جزء من فاروشا من قبل أشخاص غير سكانها الشرعيين أمر غير مقبول ويدعو إلى نقل هذه المنطقة تحت إدارة الأمم المتحدة. كما حث قرار مجلس الأمن الدولي رقم 789 (1992) على توسيع المنطقة الخاضعة حالياً لسيطرة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لتشمل فاروشا، وذلك بهدف تنفيذ القرار 550 (1984).

 

أعلن زعيم القبارصة الأتراك إرسين تتار في تموز/يوليو 2021 عن رفع جزئي للوضع العسكري في فاروشا، حيث  فتح الجانب التركي في 8 تشرين الأول/اكتوبر 2020 جزءاً من منطقة فاروشا المسيجة، بعد أن كان قد أُعلن عن ذلك في أنقرة في 6 تشرين الأول/أكتوبر. أكد الأمين العام ، في تقريره الأخير عن مهمته للمساعي الحميدة في قبرص، قلقه بشأن التطورات في المنطقة المسيجة، مشيراً إلى أن موقف الأمم المتحدة بشأن فاروشا لم يتغير. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ.

 

 

واق MD/AGK/MMI/2022

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية