قال رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس اليوم الأحد إن الرفض التركي لحضور الاجتماع الثلاثي الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك سيكون بمثابة اهانة للأمين العام للأمم المتحدة والقبارصة الأتراك أنفسهم.
طُلب من الرئيس خريستوذوليذيس خلال تصريحات أدلى بها في الذكرى السنوية لرئيس أساقفة قبرص مكاريوس الثالث، الرد على تصريحات أدلى بها زعيم القبارصة الأتراك إرسين تتار في صحيفة "كيبريس"، حيث ادعى تتار أنه لا يوجد أساس لاجتماع ثلاثي وأنه لن يسافر إلى نيويورك، فقال خريستوذوليذيس، "لم أقرأ تصريحات السيد تتار كما تنقلها لي".
وأضاف أنه إذا كانت التصريحات التي نقلها الصحفيون دقيقة، فإن هذا الرفض هو بمثابة "إهانة، أولاً لمواطنينا القبارصة الأتراك، وأيضاً للمجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي".
وأكد أن الأمم المتحدة طلبت على وجه التحديد هذا الاجتماع لتسهيل استئناف المفاوضات.
أوضح الرئيس خريستوذوليذيس أن "الأمين العام والأمم المتحدة اقترحا هذا الاجتماع بهدف فتح الطريق أمام حوار متجدد. وإذا كانت تصريحات تتار دقيقة، فإنها تشير إلى الإحجام عن المشاركة في المناقشات، دعونا نرى كيف ستتطور الأمور".
ورداً على تعليق بأنه لم يتم توجيه دعوة رسمية من الأمم المتحدة، أشار الرئيس إلى أن الأمر يتعلق بجلسة أولية. "وهذا يعني رسمياً تاريخاً محدداً في 13 آب/أغسطس لنكون في نيويورك للاجتماع خصيصاً لهذا الغرض".
أضاف "لقد تم القيام بعمل تحضيري كبير للوصول إلى هذه النقطة".
وفيما يتعلق بالخطط البديلة، أشار الرئيس خريستوذوليذيس إلى أنه لا توجد خطة بديلة غير السعي إلى إعادة توحيد قبرص، مؤكداً أن "الجمود الحالي يفيد فقط أولئك الذين يعارضون التقدم في حل القضية القبرصية. إن تركيزنا الوحيد هو إعادة التوحيد".
ورداً على ما إذا كان سيسافر إلى نيويورك حتى لو لم يتم عقد اجتماع ثلاثي، أشار خريستوذوليذيس إلى استعداده للزيارة إذا لزم الأمر. وأضاف "إذا رأى الأمين العام ذلك ضرورياً، فأنا مستعد للذهاب إلى نيويورك عند الحاجة".
كما سلط الرئيس خريستوذوليذيس الضوء على التنسيق الجاري مع الحكومة اليونانية، والمناقشات مع رئيس الوزراء اليوناني ووزير الخارجية، لضمان نجاح الاجتماع المقترح. وأكد أنه لا توجد اختلافات في النهج بين إدارته والحكومة اليونانية.
تم تقسيم قبرص منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في التوصل إلى حل حتى الآن. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري دون نتائج حاسمة.
يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قام بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثة شخصية له بشأن قبرص لتقوم بدور المساعي الحميدة نيابة عنه والبحث عن أرضية مشتركة للمضي قدماً في مباحثات حل القضية القبرصية.
واق RPA/TKE/TNE/EPH/MMI/2024
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية