أعرب رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس عن استعداده للتعاون الوثيق مع المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للقضية القبرصية، ودعم جهوده المبذولة لاستئناف المفاوضات القبرصية وحل المشكلة القبرصية.
أكد الرئيس في بيان مكتوب أن حل المشكلة القبرصية ليس شأناً متعلقاً بقبرص فحسب، بل هو شأن يخص أوروبا نفسها، ورحب "بارتياح كبير" تعيين المفوضية الأوروبية يوهانس هان مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي بشأن القضية القبرصية. وأشار إلى أن هذه "خطوة بالغة الأهمية وتؤكد بأوضح صورة ممكنة عزم الاتحاد الأوروبي والتزامه بلعب دور قيادي في استئناف المحادثات، على أساس الإطار المتفق عليه ومبادئ الاتحاد الأوروبي وقيمه ومكتسباته".
كما أشار إلى أن هذا القرار "ليس وليد ظرف طارئ، بل هو ثمرة جهود دبلوماسية واستراتيجية دؤوبة ومتسقة، وضعناها منذ البداية بمنهجية وجدية وموثوقية على أعلى مستوى أوروبي".
أضاف الرئيس أن هذا القرار هو النتيجة المباشرة للاستنتاجات الهامة للمجلس الأوروبي في حزيران/يونيو 2023 ونيسان/ابريل 2024، وكذلك للرسالة المشتركة لرئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي إلى الأمين العام للأمم المتحدة في آذار/مارس 2025. وأعرب عن امتنانه لرئيسة المفوضية الأوروبية "للدور الحاسم والتعاون الوثيق اللذين ساهما في هذا القرار الاستراتيجي المهم".
وأشار إلى أن اتخاذ الاتحاد الأوروبي لهذه الخطوة المهمة في ظل تطورات جيوسياسية معقدة، دليل على الأهمية التي يوليها لحل المشكلة القبرصية بما يتماشى تماماً مع المكتسبات الأوروبية ومبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي.
قال الرئيس "أنا مستعد للعمل بشكل وثيق مع المبعوث الخاص الجديد للاتحاد الأوروبي، الذي سيرفع تقاريره مباشرة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، داعماً عمله في إطار الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات وحل المشكلة القبرصية"، مشيراً إلى أن يوهانس هان سياسي أوروبي مخضرم، يتمتع بخبرة طويلة في مناصب مهمة، وله دراية عميقة بالقضايا الأوروبية ومنطقتنا تحديداً.
خلص الرئيس خريستوذوليذيس قائلاً، قبرص جزء من أوروبا. إن الاتحاد الأوروبي يخطو خطوة حاسمة نحو أداء دوره الصحيح. دور أكثر فعالية وقوة، بإرادة سياسية وحضور استراتيجي. إن حل المشكلة القبرصية ليس شأناً يخص قبرص فحسب، بل هو شأن يخص أوروبا نفسها".
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذار/مارس. كما أعلن غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات، تشمل فتح المزيد من المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.
كما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في مطلع أيار/مايو عن تعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثةً شخصيةً له إلى قبرص، مكلفة بإعادة التواصل مع الأطراف المعنية للعمل على الخطوات التالية بشأن القضية القبرصية وتقديم المشورة له. شغلت هولغوين منصب المبعوثة الشخصية للأمين العام إلى قبرص من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2024.
واق AAR/GV/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية