أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس أن الجانب القبرصي اليوناني يواصل بذل كل الجهود الممكنة لاستئناف محادثات التسوية القبرصية، مشدداً على رفض الانجرار وراء الخطابات أو التحركات التي تُفرض بدافع الانتخابات الجارية في المناطق القبرصية المحتلة.
جاءت تصريحات الرئيس خلال حضوره مأدبة غداء رسمية أقامها السفير البولندي في نيقوسيا بمناسبة انتهاء الرئاسة البولندية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
قال الرئيس "نحن نتحرك بهدوء وبشكل فعّال، وهدفنا واضح وهو استئناف المفاوضات".
كما حذّر من أن الخطاب المتزايد الداعي للتقسيم من قبل زعيم القبارصة الأتراك أرسين تاتار، لا يخدم القضية القبرصية بل يعزز الانقسام.
شدد الرئيس خريستوذوليذيس على أن الانتخابات في الجانب الشمالي تُستخدم لتغذية خطاب تقسيمي، مؤكداً أن الجانب القبرصي لن يشارك في "ألعاب انتخابية".
أشار رئيس الجمهورية إلى وجود تنسيق وثيق ومستمر مع الحكومة اليونانية. وحول الاجتماعات غير الرسمية بشأن موعد الاجتماع بشأن قبرص، أوضح أنه تم وضع تاريخ مبدئي في أواخر تموز/يوليو، ونحن بانتظار الدعوات الرسمية. كما نفى خريستوذوليذيس أن يكون لتفويض مبعوث الأمم المتحدة علاقة بملف الممتلكات المصادرة، مؤكداً أن تركيزها ينصب على استئناف الحوار.
وفي معرض رده على تقارير صحفية قبرصية تركية بشأن رحلات جوية مباشرة إلى المناطق المحتلة من المملكة المتحدة، قال الرئيس إن مثل هذه المسائل تم حسمها دولياً، وبريطانيا بصفتها دولة ضامنة وعضو في مجلس الأمن، أوضحت مراراً موقفها الرافض.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذار/مارس. كما أعلن غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات، تشمل فتح المزيد من المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.
بالفعل، قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مطلع أيار/مايو بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثاً شخصياً له إلى قبرص، مكلفة بإعادة التواصل مع الأطراف المعنية للعمل على الخطوات التالية بشأن القضية القبرصية وتقديم المشورة له. شغلت هولغوين منصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى قبرص من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2024.
كما عينت المفوضية الأوروبية يوهانس هان المفوض الأوروبي السابق، مبعوثاً خاصاً لقبرص للمساهمة في عملية التسوية، بالتعاون الوثيق مع هولغوين.
واق MCH/AGK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية