صرح المتحدث باسم الحكومة كونستنتينوس ليتيمبيوتيس اليوم الخميس، بأنه من المتوقع صدور إعلان من الأمم المتحدة بشأن وصول المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين إلى الجزيرة، مشيراً إلى أن مكتب الرئيس قد استجاب بشكل إيجابي للموعد الجديد الذي اقترحته هولغوين لزيارة قبرص.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين خلال إحاطة إعلامية، أشار المتحدث إلى أنه كان من المقرر أن تكون هولغوين في قبرص لإجراء اتصالات هذا الأسبوع، لكنه أشار إلى أنه تم تأجيل هذه الزيارة إلى موعد لاحق.
وقال "لقد استجبنا على الفور لإعادة الترتيب بناءً على جدول رئيس الجمهورية، ونحن نتوقع صدور إعلان من الأمم المتحدة".
سُل ليتيمبيوتيس أيضاً عن شكوى قُدِّمت للشرطة بشأن استيلاء النقابي القبرصي التركي سينير إلجيل، الذي التقى به الرئيس على ممتلكات قبرصية يونانية في المناطق المحتلة، فأجاب المتحدث الرسمي بأن الحكومة لا تستطيع الإدلاء بمزيد من التفاصيل بشأن القضايا المعروضة على المحاكم. وأشار إلى أنه "ليس لدي أي معلومات إضافية في الوقت الحالي، وأنه عندما يكون هناك قضية والتحقيقات جارية لا يمكننا الإدلاء بأي تصريح".
وعندما سئل عن حجم مشكلة الاستيلاء على الممتلكات، قال إن جمهورية قبرص تثير هذه القضية منذ فترة طويلة لأنها تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الملكية في دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، تعاني من عواقب الغزو والاحتلال التركي غير الشرعيين منذ 51 عاماً.
قال ليتيمبيوتيس أنه لا يمكن لأحد التقليل من شأن قضية اغتصاب ممتلكات القبارصة اليونانيين، وإن صدور إدانات واعترافات بالتهم يثبت أن تركيا سعت إلى استغلال هذه القضية، إلى جانب المستوطنات غير القانونية. وأضاف "نرد على ذلك بالحجج الدبلوماسية"، مُضيفاً أن جوهر الجهود دائماً هو الحفاظ على حقوق الإنسان الأساسية والقانون الدولي.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974، عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي واحتلته. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة حتى الآن في تحقيق نتائج بسبب التعنت التركي. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى حل حاسم.
استضاف الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2025 اجتماعين غير رسميين بشأن قبرص، في آذار/مارس في جنيف وتموز/يوليو في نيويورك، كما عقد أيضاً اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر، في نهاية أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى. ويُتوقع عقد اجتماع غير رسمي على نطاق أوسع في وقت لاحق من هذا العام.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغوين مبعوثة شخصية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص للتواصل مع الأطراف، ومن المتوقع أيضاً أن يُسهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان، الذي عيّنته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص، في عملية التسوية بالتعاون مع هولغوين.
واق KCH/AAR/EPH/MMI/2025