أشاد رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية سيموس بولاند باستعداد قبرص لتولي رئاسة الاتحاد الأوروبي مطلع كانون الثاني/يناير، مؤكداً أنها تتقدم بخبرة وكفاءة ورؤية أوروبية واضحة. وخلال كلمته في القصر الرئاسي في نيقوسيا بحضور الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس، شدد على التزام اللجنة بدعم الرئاسة القبرصية ودفع أولويات أوروبا إلى الأمام.

 

أشار بولاند إلى المكانة الجيوسياسية المهمة لقبرص عند الحدود الجنوبية الشرقية للاتحاد، كونها بوابة نحو الشرق الأوسط وركيزة للقيم الديمقراطية الأوروبية، رغم أنها الدولة الأوروبية الوحيدة التي ما زالت مقسمة. وأكد دعم اللجنة لحل اتحادي ثنائي من منطقتين وطائفتين وتعزيز الحوار ضمن إطار الأمم المتحدة المتفق عليه.

 

وأضاف أن موقع قبرص القريب من غزة ولبنان وسوريا، ومسألة الأمن والهجرة والعمل الإنساني يجعلها في قلب ملفات السياسة الخارجية الأوروبية، مشيداً بتضامنها ودعمها لأوكرانيا واستقبالها للنازحين. كما تطرق إلى دور الطاقة والتعاون الإقليمي، لافتاً إلى أن الغاز الطبيعي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص يفتح آفاقاً للتنويع والنمو المستدام، وأن مشاركتها في منتدى غاز شرق المتوسط تعكس قوة الدبلوماسية عبر الطاقة.

 

وصف بولاند الاقتصاد القبرصي بأنه ديناميكي قائم على السياحة والخدمات والابتكار، مما يوفّر قاعدة صلبة للتقدم. وأكد استعداد اللجنة للعمل مع الرئاسة القبرصية لمكافحة الفقر، وتسهيل السكن، وتنفيذ ميثاق الهجرة بروح إنسانية ومنصفة، وتعزيز قدرة الموارد المائية على الصمود ضمن مبادرة "الصفقة الزرقاء".

 

وختم بالقول إن التعاون بين اللجنة والرئاسة القبرصية سيعمل على تحقيق نتائج تعزز وحدة أوروبا وقدرتها على الصمود وتماسكها الاجتماعي، وأن ذلك يمكن أن يبني أوروبا أقوى وأكثر أماناً وتعاطفاً، وأن أوروبا تصغي وتحمي وتؤمن بقوة شعوبها.

 

قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.

 

 

واق KCH/MK/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية