ألقى رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس كلمة تأبين مؤثرة في جنازة الرئيس القبرصي الثالث جورج فاسيليو، واصفاً إياه بأنه رجل مميز وفاضل وذو شخصية عالمية متحررة من الجمود الفكري، وبأنه ثابت على مبادئه وترك بصمة عميقة في تاريخ قبرص الحديث. وأكد أن مسيرة فاسيليو الطويلة التي امتدت لأكثر من تسعين عاماً، كانت مليئة بالأحداث التي أسهمت في تشكيل تاريخ قبرص واليونان وأوروبا.

 

أشار الرئيس إلى أن حياة فاسيليو الغنية بالتجارب في دول عدة، من فاماغوستا إلى أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، صقلت شخصيته الإنسانية والسياسية، وجعلته قريباً من الناس على اختلاف خلفياتهم، مؤمناً بأن جوهر الحياة يكمن في القيم الإنسانية البسيطة واحترام التنوع. وأضاف أن حكمته وسرعة بديهته وقدرته على الابتكار مكنته من اتخاذ قرارات سبقت عصرها.

 

وشدد خريستوذوليذيس على أن أولوية فاسيليو الأولى كانت حل القضية القبرصية وإعادة توحيد البلاد، وقد عمل بإخلاص وإرادة سياسية صادقة لتحقيق هذا الهدف، إلا أنه رحل قبل أن يرى حلمه يتحقق.

 

كما أبرز دوره الكبير في تحديث الدولة عبر إصلاحات اقتصادية وإدارية مهمة، وتأسيس أول جامعة حكومية وتعزيز مناخ الحريات السياسية.

 

تحدث الرئيس عن مساهمة فاسيليو في مسار انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي، سواء أثناء رئاسته أو لاحقاً كرئيس لفريق المفاوضات، مؤكداً أنه كان من أوائل الداعين لربط مستقبل قبرص بأوروبا الموحدة.

 

اختتم بالتأكيد على أن إرث فاسيليو يحظى بتقدير واسع داخل قبرص وخارجها، وأنه سيبقى مثالاً لرجل دولة خدم وطنه ورفع مكانته.

 

 

واق MCH/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية