يُعقد اليوم الأربعاء اجتماع مشترك بين رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان في تمام الساعة الحادية عشرة (بالتوقيت المحلي) في مقر إقامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في قبرص، بحضور المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغين.
يأتي هذا الاجتماع في سياق زيارة هولغين للجزيرة في الفترة من 26 إلى 29 كانون الثاني/يناير. كانت المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة قد عقدت اجتماعات منفصلة أمس مع الزعيمين، ومن المتوقع اليوم أن تحاول ردم الخلافات من خلال مناقشة النهج.
قالت هولغين في تصريحات أدلت بها يوم الثلاثاء عقب اجتماعها مع رئيس الجمهورية في القصر الرئاسي، إنه حتى الآن "لم يُحرز تقدم كافٍ"، مشيرةً إلى أنه بدون إحراز تقدم في إجراءات بناء الثقة، يصبح من الصعب للغاية عقد اجتماع موسع بشأن القضية القبرصية.
كما أوضحت أن الاجتماع المشترك اليوم مع الزعيمين سيركز على المنهجية، وتحديداً على النقاط الأربع التي طرحها الزعيم القبرصي التركي في الأشهر الأخيرة. وقالت "هذه هي القضية المطروحة غداً [اليوم، الأربعاء]، وآمل أن يتم إحراز تقدم"، مضيفةً أنه بخلاف ذلك "يصعب للغاية تنظيم اجتماع 5+1 بدون إحراز تقدم".
ورداً على سؤال حول إمكانية عقد اجتماع 5+1 الشهر المقبل، أكدت هولغين مجدداً أن ذلك "يعتمد على التقدم الذي يحرزه الزعيمان في مسألة إجراءات بناء الثقة".
من ناحية أخرى أكدت الحكومة القبرصية على لسان المتحدث كونستنتيوس ليتيمبيوتيس يوم الثلاثاء، على ضرورة أن يُظهر اجتماع اليوم بوضوح إرادة سياسية حقيقية لاستئناف المفاوضات بشأن القضية القبرصية، مشدداً على أن الاجتماع يُمثل فرصة جوهرية في هذا الاتجاه.
وقال في تصريحات له أعقبت اجتماع الأمس بين الرئيس خريستوذوليذيس وهولغين، إن الرئيس عقد "اجتماعاً مثمراً للغاية"، حيث أُطع خلاله على اتصالات المبعوثة الشخصية منذ زيارتها الأخيرة لقبرص في كانون الأول/ديسمبر. وأضاف أن الرئيس أوضح نهجه بوضوح وتفصيل بشأن مسار استئناف المفاوضات، مع الحفاظ على مكتسبات عملية التفاوض السابقة والبناء عليها.
استطرد المتحدث قائلاً أنه من المتوقع طرح النهج نفسه على طاولة الاجتماع المشترك مع إرهورمان، حيث سيقدم رئيس الجمهورية مقترحاً محدداً حول كيفية استئناف المفاوضات. وفي الوقت نفسه، ستتم مناقشة إجراءات بناء الثقة أيضاً، حيث أوضح المتحدث الرسمي أنه في الوقت الذي نؤكد فيه أن إجراءات بناء الثقة أمر مرغوب فيها، إلا أنها لا يمكن أن تحل محل المحادثات الجوهرية.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لا يزال الإعلان عن اجتماع غير رسمي بصيغة أوسع، كان متوقعاً انعقاده قبل نهاية 2025، قيد الانتظار.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق TNE/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية