يحضر رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستوذوليذيس اجتماعاً الآن في المنطقة العازلة التي تديرها الأمم المتحدة في نيقوسيا مع زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، حاملاً معه مقترحاً من خمس نقاط، سيتم مناقشته بحضور المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغين.
قال الرئيس خريستوذوليذيس قبل مغادرته القصر الرئاسي، إن المقترح يتضمن خمسة جوانب، ويتناول في المقام الأول جوهر القضية القبرصية، مع مراعاة إجراءات بناء الثقة.
أضاف "إذا توفرت الإرادة السياسية وقُبل المقترح، فسنشهد استئنافاً للمحادثات الجوهرية التي توقفت في كران مونتانا، إلى جانب تدابير هامة لبناء الثقة"، معرباً عن أمله في استجابة إيجابية.
رداً على سؤال حول ما إذا كان المقترح يستجيب للمنهجية التي طرحها الزعيم القبرصي التركي، قال الرئيس إن القضايا الأربع التي أثارها إرهورمان، والتي ترددت أصداؤها منذ فترة، قد تمت الإجابة عليها منذ البداية.
وفيما يتعلق بالتقارب، أكد أن الجانب القبرصي اليوناني هو الذي يسعى لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت، مع الحفاظ على المكتسبات أو ما تم التوصل إليه بالمحادثات. وفيما يخص الجدول الزمني، أشار إلى أنه في حال التوصل إلى تقارب، فإن 80% إلى 90% من المشكلة قد حُلت بالفعل.
وقال متسائلاً "إذا لم تُعتمد نقاط التقارب وبدأنا من البداية، فكيف يمكن عندئذٍ الحديث عن جداول زمنية؟"
وعن مسألة العواقب المحددة سلفاً، أكد الرئيس خريستوذوليذيس أن هذا الطرح غير مقبول من أحد، بما في ذلك المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن هناك قرارات للأمم المتحدة لم تُنفّذ بعد.
وفيما يخص المساواة السياسية، قال إن المسألة قد سُوّيت في الاجتماع السابق ومن خلال بيان مكتوب مشترك. أضاف "لذلك، فإن هذه القضايا الأربع غير موجودة. لقد تم حلها كما ذكرت منذ البداية".
واختتم حديثه قائلاً إنه يحضر الاجتماع بروح إيجابية ومعه مقترح محدد من خمس نقاط، معرباً مجدداً عن أمله في التوصل إلى نتيجة إيجابية.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن الاجتماع غير الرسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق TNE/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية