أعلنت المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغين في بيان مكتوب عقب اجتماعها يوم الأربعاء مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستوذوليذيس والزعيم القبرصي التركي توفان إرهورمان، أن الزعيمين سيواصلان جهودهما للتوصل إلى اتفاقات بشأن مختلف مبادرات بناء الثقة المطروحة، وأيضاً بدء مفاوضات جوهرية.
عُقد الاجتماع الذي استمر نحو ساعتين في مقر إقامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في المنطقة العازلة التابعة للأمم المتحدة في نيقوسيا.
قالت هولغين في بيانها المكتوب أن الزعيمين تبادلا مقترحاتهما لرسم خارطة طريق لبدء مفاوضات جوهرية. وأضافت أن الزعيمين استعرضا العمل على قائمة مبادرات بناء الثقة التي طُرحت سابقاً، وأشارا إلى بعض التقدم المحرز بين الجانبين.
وأضافت "يواصل الزعيمان الآن جهودهما للتوصل إلى اتفاقيات بشأن مختلف مبادرات بناء الثقة المطروحة، وكذلك تمهيداً لبدء مفاوضات جوهرية".
وفي حديثها للصحافة عقب الاجتماع، أشارت هولغين إلى أن الحوار لا يزال بالغ الأهمية في هذه المرحلة من العملية. وقالت "عندما تُمهد الطريق للمفاوضات، من الجيد دائماً الاجتماع وتبادل الآراء والتحدث عن أمور كثيرة، حتى وإن كانت النتائج ليست ذات أهمية خاصة. لكنني أعتقد أن الحوار كان مثمراً، سواءً من حيث الجوهر أو من حيث إجراءات بناء الثقة".
ورداً على أسئلة الصحفيين عما إذا كان سيُعقد اجتماع جديد للزعيمين أجابت هولغين "الأمر متوقف عليهما. فنحن بحاجة إلى نتائج بشأن إجراءات بناء الثقة، لذا أنتظر المزيد".
في سؤال آخر حول ما إذا كانت تشعر بخيبة أمل من نتائج الاجتماع، قالت "لا، لستُ محبطة. جميع العمليات ديناميكية. هذه العملية أبطأ قليلاً، لكننا مستمرون". وحول ما إذا كان الزعيمان قد استجابا لدعوتها لإحراز تقدم، قالت "أعتقد أنهما سيفعلان ذلك، لكنه لم يتم بعد".
ولدى سؤالها عن إمكانية عقد اجتماع بصيغة موسعة، وما إذا كان ينبغي استبعاد عقد اجتماع "5+1" الشهر المقبل، قالت هولغين إنه في الوقت الراهن، لا يُتوقع عقد مثل هذا الاجتماع.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق EAN/TNE/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية