تم تسليط الضوء على الجفاف المطول وشح المياه باعتبارهما الخطر الأكبر على الاقتصاد القبرصي، وذلك وفقاً لدراسة تقييم المخاطر التي أجراها مجلس قبرص الاقتصادي والتنافسي، والتي تم عرض نتائجها اليوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي في وزارة المالية.

 

قدّم نتائج الدراسة التي تُجرى للعام الرابع على التوالي، إيفانجيلوس تريفونوس عضو المجلس وبانايوتيس بانايوتو مدير شركة الأبحاث "بولس ماركت ريسيرش"، الذي قام أيضاً بتحليل البيانات.

 

وفقاً لتريفونوس، وبناءً على مؤشر الاحتمالية والشدة (مؤشر المخاطر) المدمج، فإنّ المخاطر الرئيسية التي تهدد الاقتصاد القبرصي هي الجفاف الممتد وشح المياه (91%)، والهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الحيوية (82%)، وتدهور الأحوال المناخية (80%)، ونقص الكوادر المؤهلة (80%)، وفشل التحول الرقمي (79%).

 

أوضح بانايوتو في عرضه التقديمي أنه بالإضافة إلى تحليل المخاطر الفردية، تم تصنيف المخاطر المحتملة التي تواجه الاقتصاد القبرصي إلى أربع فئات رئيسية لفهم طبيعتها ومصدرها بشكل أفضل، وذلك بناءً على احتمالية حدوثها وشدة عواقبها.

 

كما أشار إلى أن فئات المخاطر الأربع تتعلق بالأمن الجيوسياسي والصدمات الخارجية، وتعزيز المؤسسات والمخاطر الهيكلية، والمرونة الاجتماعية والبيئية، والاستقرار الاقتصادي الكلي.

 

أضاف أن تحليل التغيرات في مجموعات المخاطر من حيث احتمالية حدوثها وشدة تأثيرها يُظهر بوضوح أن شدة العواقب تظل مستقرة نسبياً لجميع المجموعات، بينما تتفاوت احتمالية حدوثها، حيث تُعد مخاطر تعزيز المؤسسات والمخاطر الهيكلية هي الأكثر احتمالاً.

 

وشدد قائلاً "هذا يبعث برسالة واضحة مفادها أنه من خلال اتخاذ تدابير وقائية وتنفيذ الإجراءات المناسبة، يمكننا منع الآثار السلبية والتخفيف من حدتها بفعالية".

 

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتم استخدام أبحاث المجلس وكيفية استخدامها، أوضح رئيس مجلس قبرص الاقتصادي والتنافسي ديمتريس جورجيادس، أن النقاش حول المخاطر والتدابير الواجب اتخاذها لا يُجرى بشكل منفرد من قِبل مؤسسة مثل المجلس، بل هو جزء من جهد أوسع تبذله وزارة المالية والبنك المركزي والمجلس المالي.

 

وفي معرض إجابته على سؤال آخر حول التحول الرقمي وكيف ينظر المركز إلى المخاطر المرتبطة به، قال جورجياديس إن البحث لا يُفسر ما كان ينبغي فعله وما لم يُفعل.

 

قال بانايوتو "ما نقوله هو أن المجتمع الاقتصادي في قبرص لا يرى أن التحول الرقمي قد بلغ مستوىً مُرضياً، ولذلك يواجه صعوبة في ممارسة أنشطته التجارية، والحصول على تصاريح لاستقدام الكوادر المؤهلة إلى قبرص، فضلاً عن العقبات البيروقراطية التي تعيق وتيرة التقدم. هذه هي الرسالة التي نريد إيصالها".

 

أضاف "علاوة على ذلك، هناك حوار جارٍ مع الوزارات والجهات المعنية لتسريع هذا التحول الرقمي".

 

 

واق KA/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية