أكدت الأمم المتحدة استعدادها لدعم التعاون بين الجانبين القبرصيّين لاستئناف المفاوضات، مشيدة باستمرار التعاون المشترك بين الطائفتين القبرصيتين في مجالات متعددة، رغم التحديات السياسية القائمة.

 

قال المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص عليم صديقي خلال مؤتمر صحفي في ليدرا بالاس بالمنطقة العازلة في نيقوسيا، إن الأمم المتحدة "تواصل دعمها للتعاون بين الجانبين"، مشيراً إلى أن أعمال محطة معالجة مياه الصرف الصحي في ميا ميليا تتقدم إلى الأمام ومن المتوقع أن تبدأ هذا العام، في حين من المتوقع أن تكتمل المرحلة الأولى من أعمال توسيع منتزه بيديوس إلى المجتمع القبرصي التركي بحلول نهاية كانون الثاني/يناير".

 

أضاف "تعمل الأمم المتحدة على مدى أكثر من ستة عقود للحفاظ على السلام وبناء الثقة وجمع الناس معاً في هذه الجزيرة. ورغم غياب التسوية السياسية، ما زال القبارصة يجتمعون في مجالات الثقافة والتعليم والبيئة والأعمال، إن هذه الجهود المشتركة تبني جسوراً حقيقية بين المجتمعين".

 

من جانبه، أكد سيرغي إيلاريونوف، منسق بعثة المساعي الحميدة للأمم المتحدة، أن المنظمة "تتطلع للعمل مع القيادة الجديدة في الشمال"، مشيراً إلى أن تعيين المبعوثة الشخصية للأمين العام ماريا أنجيلا أولغوين مطلع عام 2024، أعاد الزخم للاتصالات والاجتماعات رفيعة المستوى.

 

ولدى سؤاله عن المناخ السائد عقب انتخاب إرهورمان زعيماً للقبارصة الأتراك، وكيف يؤثر ذلك على التخطيط العام لمختلف خدمات الأمم المتحدة في الجزيرة، تحدث إيلاريونوف عن تقلبات عديدة على مر السنين فيما يتعلق بالمناخ السياسي وفرص التسوية. وقال "نتطلع في الأمم المتحدة إلى العمل مع القيادة الجديدة في الشمال"، مشيراً إلى التحديات التي تواجه بعثة الأمم المتحدة في ظل مبادرات إعادة هيكلة الأمم المتحدة الجارية. وأضاف "لكننا نتطلع بالتأكيد إلى دعم كلا الجانبين في استئناف المحادثات في أي وقت".

 

وأوضح أن بعثة المساعي الحميدة تركز حالياً على تيسير عمل اللجان الفنية المشتركة، ومتابعة مبادرات بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين، لافتاً إلى أن بعض المشاريع أحرزت تقدماً ملموساً بينما "تتطلب أخرى مزيداً من النقاش والتنسيق".

 

من جانبه، صرح ألكسندر برييتو، مدير مشروع مرفق البنية التحتية المحلية - الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويموله الاتحاد الأوروبي - بأنه تم تأمين التمويل اللازم، وأن المشروع يمضي قدماً. وأضاف أن الجزء الأول سيبدأ هذا العام، وأن استكمال النظام بأكمله سيتطلب استثمارات إضافية. يشمل المشروع حالياً خط الصرف الصحي، بينما يجري حالياً تركيب أنبوب إضافي لإعادة استخدام المياه المعالجة لصالح الطائفة القبرصية اليونانية. وأشار برييتو إلى وجود خطط تشمل الطائفة القبرصية التركية أيضاً.

 

بدوره، استعرض جاهونغير خيداروف رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قبرص، آخر تطورات المشاريع المموّلة من الاتحاد الأوروبي، ومنها مشروع التراث الثقافي الذي أسهم في ترميم أكثر من 200 موقع، ومشروعات البنية التحتية المحلية والطاقة المتجددة والصحة. كما أشار إلى أن مشروع نهر بيديوس المقبل سيعزز التنوع البيئي والمساحات الخضراء المشتركة.

 

من جانبها، أكدت أبيمبولا آينا رئيسة الشؤون المدنية في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، أن المكتب كان خلال العقد الماضي "في طليعة جهود بناء التعاون والثقة بين المجموعتين القبرصيتين"، مشيدة بمبادرة شباب الأمم المتحدة من أجل البيئة والسلام التي جمعت أكثر من 800 شاب وشابة من كلا المجتمعين.

 

قبرص مقسمة منذ عام 1974، عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي واحتلته. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة حتى الآن في تحقيق نتائج بسبب التعنت التركي. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى حل حاسم.

 

 

واق AGK/EPH/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية