أكدت قبرص خلال كلمة ألقاها وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي ميخاليس ذاميانو أمام كلٍ من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمها الثابت والمستمر لأوكرانيا، وذلك بمناسبة مرور أربع سنوات على بدء الغزو الروسي واسع النطاق.

 

شدد الوزير ذاميانو على التزام بلاده الكامل بالحفاظ على استقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها ضمن حدودها المعترف بها دولياً، مؤكداً أن تحقيق سلام شامل وعادل ودائم يجب أن يستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن احترام هذه المبادئ يمثل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي.

 

كما دعت قبرص بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار، مطالبة روسيا بالموافقة على هذا المسار والانخراط في مفاوضات جادة وبنّاءة، مع الترحيب بالجهود الدبلوماسية الدولية الجارية، بما في ذلك الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة لدفع عملية السلام.

 

أكد ذاميانو أن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على العدالة والشرعية الدولية، مشدداً على أن "تغيير الحدود بالقوة أمر مرفوض بشكل قاطع، وأن السلام المستدام يتطلب احترام سيادة أوكرانيا وتوفير ضمانات أمنية موثوقة تكفل استقرارها وقدرتها على الدفاع عن نفسها مستقبلاً".

 

أشار الوزير إلى أن موقف قبرص يستند أيضاً إلى تجربتها التاريخية كدولة عانت من تداعيات الغزو والاحتلال لأكثر من خمسة عقود، ما يجعل مبادئ السيادة والاستقلال ووحدة الأراضي قضايا وجودية بالنسبة لها وليست مجرد مفاهيم سياسية.

 

كما أوضح أن قبرص، بصفتها الرئيس الدوري لمجلس الاتحاد الأوروبي، وضعت دعم أوكرانيا في صدارة أولوياتها، من خلال تعزيز المساعدات السياسية والمالية والإنسانية والعسكرية، إلى جانب دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ومسار التكامل الأوروبي لأوكرانيا.

 

تناول الوزير ذاميانو التطورات الميدانية الأخيرة، مشيراً إلى تصاعد الهجمات واسعة النطاق على البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، والتي أدت إلى حرمان المدنيين من الكهرباء والتدفئة والمياه، خاصة خلال فصل الشتاء، وأسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية وتعطيل الخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس.

 

وشدد كذلك على أهمية ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، مؤكداً ضرورة إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم أو ترحيلهم بصورة غير قانونية، باعتبار ذلك أولوية إنسانية عاجلة.

 

في ختام كلمته، أكد ذاميانو أن بلاده ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب أوكرانيا وشعبها، والعمل مع الشركاء الدوليين من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، يحترم سيادة الدول ويحافظ على نظام دولي قائم على القانون والقواعد دون استثناء.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.

 

 

واق GGA/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية