أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة كونستنتينوس ليتيمبيوتيس أن رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس سيعقد لقاءً جديداً مع زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان في 8 أيار/مايو في مقر ممثل الأمم المتحدة في الجزيرة، في إطار الجهود المستمرة لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة بين الجانبين.
وأوضح ليتيمبيوتيس أن الاجتماعات المنتظمة بين الجانبين تعكس التزاماً ثابتاً بالحوار الصريح والمباشر، بهدف تهيئة الظروف تدريجياً لاستئناف مفاوضات جوهرية بشأن القضية القبرصية. وأضاف أن كل لقاء أو إجراء لبناء الثقة يجب أن يكون موجهاً نحو تحقيق تقدم فعلي يقود إلى نتائج ملموسة، وليس مجرد خطوات شكلية.
كما أشار إلى أن هذه التحركات تكتسب أهمية خاصة، على ضوء رغبة الأمين العام للأمم المتحدة في تحقيق تقدم في الملف القبرصي قبل انتهاء فترة مهامه في 2026، مؤكداً أن نيقوسيا أبدت استعدادها للتجاوب الفوري مع أي مبادرة ناضجة، وأعرب عن أمله في استجابة بناءة من جميع الأطراف المعنية.
في الوقت نفسه، لفت إلى أن المناخ الحالي لا يخلو من التحديات، في ظل تسجيل انتهاكات في المنطقة العازلة وتصريحات سياسية لا تسهم في تهيئة بيئة إيجابية للمفاوضات. ومع ذلك، شدد على أن التواصل المستمر والحوار المباشر يظلان السبيل الوحيد لتقريب وجهات النظر وتحقيق تقدم.
أكد المتحدث أن دور الأمم المتحدة سواء من خلال الأمين العام أو مبعوثيه يبقى مهماً في هذه العملية، في خلق الظروف المناسبة لإطلاق مسار تفاوضي ذي مضمون وآفاق واضحة. كما شدد على أن عامل الوقت بالغ الأهمية، وحذر من أن الجمود لا يخدم فرص التوصل إلى حل.
وفيما يتعلق بطبيعة اللقاء المرتقب، أوضح أنه سيكون على غرار الاجتماعات السابقة بين الزعيمين، مع استمرار بحث القضايا العالقة، بما في ذلك إجراءات بناء الثقة التي تم التوافق على بعضها سابقاً، إلى جانب مقترحات جديدة تهدف إلى تحقيق تقدم عملي.
جدد ليتمبيوتيس التأكيد أن حل القضية القبرصية يمثل أولوية وطنية قصوى وأن الهدف يبقى استئناف المفاوضات من حيث توقفت، ضمن إطار الأمم المتحدة وعلى أساس قرارات مجلس الأمن الدولي، وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين.
واق RP/MK/AAR/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية