قالت نيقوسيا إن سياسات تركيا في قبرص لا تؤثر فقط على القبارصة اليونانيين، بل تمتد آثارها أيضاً إلى القبارصة الأتراك، عبر ما وصفته بتقييد الحريات وتقويض الهوية وحرمانهم من حقوقهم كمواطنين قبارصة وأوروبيين.
أكدت قبرص على ضرورة "ضمان المجتمع الدولي حصول جميع القبارصة على نفس مستوى الحماية كما هو الحال في حالات العدوان العسكري الأجنبي والاحتلال"، "مع التأكيد مجدداً على "التزامها الراسخ بهيكل قوي وموثوق لحقوق الإنسان متعدد الأطراف، مع الأمم المتحدة وآلياتها في جوهره".
في مذكرة شفهية مؤرخة في 20 نيسان/ابريل 2026، موجهة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، طلبت البعثة الدائمة لقبرص تعميم ردها كوثيقة من وثائق الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان. وأعلنت قبرص دعمها الكامل لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان والمساءلة وسيادة القانون على الصعيد الدولي.
شددت قبرص على التزامها بمنظومة حقوق الإنسان متعددة الأطراف، داعية إلى عدم تجاهل الوضع في الجزيرة وما وصفته بانتهاكات مستمرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان منذ عام 1974.
جاء في المذكرة أن "الاحتلال العسكري غير الشرعي للجزء الشمالي من قبرص قد أثر على جميع القبارصة". وأنه إلى جانب "تهجير ما يقرب من ثلث سكان القبارصة اليونانيين"، هناك "القمع المستمر للسكان المحاصرين" وإلى ما وصف بـ"سياسة ممنهجة للتغيير الديموغرافي والثقافي"، وأن ذلك يشمل "نقل المستوطنين" و"تدمير التراث الثقافي والديني"، إضافة إلى ما وصفته بسياسات عزل بحق القبارصة الأتراك أنفسهم.
واتهمت نيقوسيا تركيا بالاستمرار في "احتلال ثلث أراضي دولة ذات سيادة" وبدعم كيان انفصالي غير معترف به دولياً، معتبرة أن ذلك يهدف إلى صرف الانتباه عن المسؤولية القانونية لأنقرة.
كما رفضت قبرص أي ادعاء يمنح تركيا "حقاً أحادياً في الغزو أو الاحتلال"، واصفة ذلك بأنه يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي الختام، دعت نيقوسيا تركيا إلى سحب قواتها من الجزيرة والتخلي عن خيار "الدولتين" والعمل على إعادة توحيد قبرص والالتزام الكامل بالقانون الدولي وإنهاء ما تعتبره انتهاكات مستمرة بحق جميع القبارصة.
واق GGA/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية