أكدت النائبة الإسبانية في البرلمان الأوروبي إلينا نيفادو ديل كامبو، أن قضية المنطقة المسيّجة في فاروشا وحماية حقوق ملكية النازحين القبارصة اليونانيين لا تزال تتطلب اهتماماً خاصاً على مستوى الاتحاد الأوروبي.
قالت نيفادو ديل كامبو، وهي منسقة مجموعة حزب الشعب الأوروبي في لجنة الالتماسات بالبرلمان الأوروبي في مقابلة مع وكالة الأنباء القبرصية، إن اللجنة تتابع قضية فاروشا منذ سنوات، وأعادت بحثها في شباط/فبراير 2026، مع التركيز على حقوق السكان النازحين وحماية ممتلكاتهم، فضلاً عن مخاطر أن تؤدي التطورات الميدانية والتغييرات التشريعية إلى جعل التوصل إلى تسوية مستقبلية أكثر صعوبة.
كما أوضحت أن اللجنة لا تملك صلاحية الفصل في مطالبات الملكية الفردية أو تحديد ملكية العقارات أو فرض تعويضات، لكنها تستطيع إبقاء القضية قيد الرقابة البرلمانية، وطلب معلومات من المفوضية الأوروبية والسلطات المعنية، وضمان استمرار طرح هذه القضايا على المستوى الأوروبي.
وأضافت أن الالتماسات المتعلقة بقبرص تشمل أيضاً قضايا البيئة والتنمية الإقليمية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الآثار المرتبطة بالسياحة الجماعية، ولا سيما على التنوع البيولوجي والقرى المحلية.
أما بشأن استجابة السلطات الوطنية في الاتحاد الأوروبي لطلبات لجنة الالتماسات، قالت النائبة الإسبانية إن مستوى التجاوب غير موحد، مشيرة إلى أن اللجنة توجه طلبات محددة إلى الدول الأعضاء وتمنحها عادة ثلاثة أشهر للرد، قبل إرسال تذكير في حال عدم تلقي إجابة. وفي حال استمرار عدم التعاون، يمكن للجنة إحالة الأمر إلى المفوضية الأوروبية، لكنها لا تملك صلاحية إجبار السلطات الوطنية على الرد أو تنفيذ حل محدد.
وأكدت أن اللجنة يمكنها، بحسب الحالة، إصدار توصيات، إبقاء الالتماس مفتوحاً، تنظيم جلسات استماع أو زيارات لتقصي الحقائق، أو إحالة القضية إلى لجنة برلمانية أخرى، بينما تملك المفوضية الأوروبية الصلاحيات الرسمية لإنفاذ قانون الاتحاد الأوروبي.
شددت نيفادو ديل كامبو على أن تطبيق وإنفاذ قانون الاتحاد الأوروبي، وحماية الحقوق الأساسية والديمقراطية وسيادة القانون ستظل من أولويات لجنة الالتماسات، إلى جانب قضايا البيئة والصحة العامة وحرية التنقل وحقوق الإقامة وحماية المستهلك.
تأتي تصريحاتها فيما لا تزال قضية فاروشا، الجزء المسيّج من مدينة فاماغوستا الواقع تحت الاحتلال التركي، موضع اهتمام دولي. وكان مجلس الأمن الدولي قد أكد في القرارين 550 و789 ضرورة عدم توطين المنطقة بغير سكانها الأصليين ودعا إلى وضعها تحت إدارة الأمم المتحدة.
انقسمت قبرص منذ عام 1974، عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي واحتلته. غالباً ما توصف فاروشا، وهي الجزء المسيج من مدينة فاماغوستا التي تحتلها تركيا، بأنها "مدينة أشباح".
كان الجانب التركي قد فتح جزءاً من المنطقة المسيّجة في تشرين الأول/أكتوبر 2020، قبل الإعلان في تموز/يوليو 2021 عن رفع جزئي لوضعها العسكري. ووفق أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قوة حفظ السلام في قبرص، لم يتم اتخاذ خطوات من قبل تركيا لتنفيذ دعوة مجلس الأمن الصادرة عام 2024 إلى التراجع فوراً عن الإجراءات المتخذة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2020.
واق CPI/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية