قال وزير المالية القبرصي ماكيس كيرافنوس اليوم الأربعاء عقب إقرار مشروع الموازنة من قبل مجلس الوزراء تمهيداً لعرضه على مجلس النواب للتصويت عليه في كانون الأول/ديسمبر المقبل، إن موازنة الدولة لعام 2027 تتميز بالتوازن والانضباط المالي ودعم النمو.

 

أوضح كيرافنوس أن حجم موازنة 2027 يبلغ 11.1 مليار يورو، بزيادة نحو 470 مليون يورو مقارنة بموازنة عام 2026، متوقعاً أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي نحو 2.9%، مع مؤشرات مشجعة لإمكانية تجاوزه 3.0%.

 

وأضاف أن فائض الموازنة سيبلغ نحو 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 2.3% في 2026، فيما يرتفع الفائض الأولي إلى 4% من الناتج، مقارنة بـ3.6% العام الحالي. وأشار الوزير كيرافنوس إلى أن التضخم سيتأثر بصورة مباشرة بأسعار الوقود، متوقعاً أن يبلغ نحو 4% في 2027.

 

وقال إن الموازنة الجديدة والإطار المالي متوسط الأجل للفترة 2027-2029 يوليان اهتماماً خاصاً بزيادة الإنفاق الدفاعي، إلى جانب الحفاظ على فائض الموازنة، وضبط التوظيف في القطاع العام، وخفض الدين العام على المدى المتوسط، ودعم التحول الأخضر والرقمي والنمو المستدام في القطاعات الرئيسية للاقتصاد.

 

أضاف أن الإنفاق التنموي سيبلغ نحو 1.1 مليار يورو في 2027، فيما سترتفع النفقات بنسبة 2.1% مقارنة بعام 2026.

 

كما أكد وزير المالية استمرار جهود الحكومة للحد من فاتورة أجور القطاع العام، مشيراً إلى أن موازنة 2027 تتضمن خفض 51 وظيفة مقارنة بموازنة 2026. وتراجعت حصة تكلفة الموظفين العموميين من 28.2% من الموازنة في 2025 إلى 27.2% في 2026، ومن المتوقع أن تبلغ 26.1% في موازنة 2027.

 

وأشار إلى أن الآفاق متوسطة الأجل للاقتصاد القبرصي لا تزال إيجابية، وفق تقييمات وكالات دولية والمفوضية الأوروبية، إلا أن التطورات الجيوسياسية السلبية تفرض درجة كبيرة من عدم اليقين.

 

وتوقع انخفاض الدين العام إلى 46.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقارنة بـ49.9% حالياً.

وقال إن موازنة 2027 والإطار المالي متوسط الأجل "يشكلان دليلاً ملموساً" على مواصلة سياسة الحكومة القائمة على النمو المستقر والمسؤولية المالية والتقدم الاجتماعي، مؤكداً أن الهدف النهائي هو أن تنعكس فوائد السياسة الاقتصادية على المجتمع والعمال والشركات، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود ودعم الأجيال الشابة.

 

كما أعلن وزير المالية موافقة مجلس الوزراء على موازنة صندوق التضامن الوطني، والتي تتضمن نفقات بقيمة 28.7 مليون يورو لعام 2026 لصالح الأشخاص الذين تمت الموافقة على استفادتهم.

 

وأوضح أن المنصة الخاصة بالصندوق ستفتح في نهاية أيلول/سبتمبر، ليتم تسجيل بيانات المستفيدين، بما يتيح لمن لم يقدموا بياناتهم بعد الاستفادة من المبالغ المخصصة، بما في ذلك من سبق أن تلقوا دفعات بموجب البرنامج المعتمد في 2025 والممتد حتى 2026.

 

وبشأن إصلاح نظام التقاعد الجاري بحثه، قال كيرافنوس إن آثاره المحتملة أُخذت في الاعتبار عند إعداد الموازنة، مشيراً إلى أن الدولة تنفق حالياً نحو 360 مليون يورو لتغطية المعاشات، وستواصل رصد هذه النفقات، مع احتساب أي تكاليف إضافية قد تترتب على إصلاح نظام التقاعد. وعن مطالب العاملين بأجر الساعة، قال إن الاجتماع الذي عقد الأربعاء جرى في أجواء بناءة، ما أدى إلى الاتفاق على تأجيل أي تحرك أو إضراب.

 

وأوضح أن الحكومة استجابت بصورة إيجابية لغالبية مطالب هذه الفئة خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما لا تزال مسألة زيادات الأجور عالقة، ومن المقرر بحثها الأسبوع المقبل بعد عودته من أيرلندا حيث سيشارك في اجتماعي مجموعة اليورو و"إيكوفين".

 

وفي شأن التضخم، كرر الوزير كيرافنوس تقديره بأن يبلغ نحو 4% في 2027، مشدداً على أن ذلك يبقى توقعاً يتأثر بتقلبات أسعار الطاقة والوقود، ويتطلب متابعة التطورات عن كثب.

 

وقال إن إصلاح النظام الضريبي أسهم في زيادة إيرادات الحكومة العامة بنحو 3% منذ عام 2026 لتصل إلى 17 مليار يورو، بينما ارتفعت النفقات بنسبة 1.4% فقط، ما أدى إلى فائض بنسبة 2.8%.

 

وأكد أن نمو الإيرادات بوتيرة أسرع من نمو النفقات يشكل، إلى جانب العوامل الأخرى، ضمانة أولية لاستمرار الوضع المالي الإيجابي.

 

 

واق KA/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية