قال الرئيس القبرصي نيكوس خريستوذوليذيس، إن وجود نظام فعال متعدد الأطراف يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول الصغيرة والمتوسطة.

 

شارك خريستوذوليذيس مساء 21 أيلول/سبتمبر في نيويورك في القمة رفيعة المستوى "شركاء من أجل التعددية والقانون الدولي والسلام والازدهار"، التي دعا إليها رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا والرئيس الكيني وليام روتو ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

 

رحب الرئيس في كلمته خلال القمة بالمبادرة، مشدداً على أن التعددية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي أصبحت أكثر ضرورة من أي وقت مضى لضمان السلام والأمن الدوليين، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتعدد التحديات الدولية.

 

وأشار إلى أن احترام القانون الدولي بالنسبة لجمهورية قبرص ليس مبدأً مجرداً أو نظرياً، موضحاً أن قبرص التي لا تزال تواجه تداعيات الغزو التركي والاحتلال العسكري المستمر، تدرك من تجربتها الخاصة أهمية التطبيق المتسق والعالمي لمبادئ السيادة وسلامة الأراضي والتسوية السلمية للنزاعات واحترام حقوق الإنسان الأساسية.

 

كما أكد الرئيس خريستوذوليذيس أن النظام الفعال متعدد الأطراف يكتسب أهمية خاصة للدول الصغيرة والمتوسطة، لأنه يسهم في تهيئة بيئة دولية لا تتحدد فيها مكانة الدولة وأمنها بحجمها أو قوتها، وإنما تستند إلى قواعد مشتركة ومسؤولية جماعية.

 

وفي إشارة إلى دور جمهورية قبرص، قال إن موقعها الجغرافي والسياسي، بوصفها دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي وتقع عند ملتقى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يتيح لها أن تكون جسراً للتعاون والحوار وبناء الثقة بين مختلف المناطق والتوجهات.

 

في هذا السياق، أشار إلى مبادرات قبرص في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والتصدي لآثار تغير المناخ والإجلاء الآمن لرعايا دول أخرى من مناطق الأزمات، باعتبارها أمثلة ملموسة على تحويل التعاون متعدد الأطراف إلى إجراءات عملية.

 

وشدد الرئيس في ختام كلمته على ضرورة أن يتطور النظام متعدد الأطراف ويتكيف مع التحديات الراهنة ليظل فعالاً وشاملاً وموثوقاً، مشيراً إلى أن مصداقية النظام الدولي تعتمد في نهاية المطاف على التطبيق المتسق للقواعد والمبادئ التي اتفق المجتمع الدولي نفسه على الالتزام بها.

 

 

واق GGA/GV/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية