كانت الحاجة لقيام الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين مبعوث للمشكلة القبرصية في أقرب وقت ممكن، محور المحادثة الهاتفية بين الرئيس نيكوس خريستوذوليديس والمستشار الألماني أولاف شولتس مساء الخميس.

 

قالت مصادر حكومية لوكالة الأنباء القبرصية إن المحادثة جرت قبل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى برلين اليوم الجمعة، حيث أطلع الرئيس خريستوذوليديس المستشار لشولز مجدداً على استعداد الجانب القبرصي اليوناني للعودة إلى طاولة المفاوضات.

 

كما أشارت المصادر نفسها إلى وجود مؤشرات على احتمال الاستياء من الجانب التركي من أحداث بيلا وتعامل القيادة القبرصية التركية مع الوضع، فضلاً عن الموقف غير البناء من مسألة تعيين مبعوث.

 

كما أكدا على أهمية  انعقاد المجلس الأوروبي القادم في ديسمبر/كانون الأول، والذي أبدت قبرص في سياقه استعدادها لمناقشة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، طالما أنها ستكون مرتبطة أيضاً بالمشكلة القبرصية، مشددين على أن عدم وجود أي تطور حتى كانون الأول/ديسمبر لن يكون إيجابياً، مع الأخذ في الاعتبار أن الاتحاد يربط مسألة مبعوث الاتحاد الأوروبي للمشكلة القبرصية بتعيين مبعوث من قبل الأمم المتحدة.

 

بحسب المعلومات ذاتها، فإن الأمين العام للأمم المتحدة قد طرح ثلاثة أسماء لمنصب المبعوث، جميعهم على علم بالقضية القبرصية وسيولون أولوية فورية، مما سيسمح للشخص الذي سيتم اختياره في النهاية بالتعامل مع الموضوع بشكل جدي ومكثف.

 

يذكر أن أعضاء مجلس الأمن أدانوا في 22 آب/أغسطس 2023 الأحداث التي وقعت في المنطقة العازلة بقرية بيلا في منطقة لارنكا والاعتداء على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مجددين دعمهم الكامل لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص.

 

قام قبارصة أتراك بالتعدي باللكم والركل على مجموعة من قوات حفظ السلام الدولية أثناء محاولتهم منع العمل غير القانوني لشق طريق يربط بين قرية أرسوس المحتلة من قبل تركيا وقرية بيلا القبرصية اليونانية والقبرصية التركية المختلطة داخل المنطقة العازلة، وهو أمر فيه تعد على المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة.

 

وفقاً للتفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن بيلا، سيتم إنشاء منطقة تنمية سكانية موحدة والتي من شأنها أن تضمن التعايش المتناغم بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك في منطقة بيلا. سيشمل ذلك مساحة كبيرة من التطوير السكني، وتعبيد الطريق المؤدي إلى قرية ترولوي، وإنشاء مزارع للألواح الشمسية وتوسيع منطقة الاستخدام الحضري للقرية.

 

تم تقسيم قبرص منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في التوصل إلى حل حتى الآن. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري دون نتائج.

 

 

واق KA/EPH/MMI/2023

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية