صرّح وزير الطاقة جورج باباناستاسيو في كلمته في قمة الأجندة الخضراء في نيقوسيا أن قبرص سيكون لديها أول بنية تحتية كبيرة لتخزين الكهرباء خلال 16 شهراً.
وأكد أن عدم وجود نظام تخزين هو التحدي الأكبر أمام دمج مصادر الطاقة المتجددة، إن الحكومة تتحرك بسرعة، حيث تم إعداد الإطار القانوني وتسليمه إلى مشغل نظام النقل، مع توفير الحوافز اللازمة.
وأشار إلى أن التخزين الكيميائي (البطاريات) هو الخيار الأسرع، مع تشجيع الحكومة على حلول التخزين المتزامن مع مواقع الإنتاج. تقدمت هيئة الكهرباء القبرصية بطلب لتركيب أنظمة تخزين في منشآتها في ذيكيليا وموني، ومن المتوقع أن تكون البنية التحتية للتخزين جاهزة خلال 16 شهراً، مما سيساهم في خفض الطاقة واستقرار الشبكة.
كما سيصدر مرسوم وزاري جديد خلال الأسبوع المقبل يسمح بتركيب أنظمة تخزين معينة دون الحاجة إلى تراخيص طويلة، مما يدعم الاستثمار السريع.
أوضح الوزير أن نحو 50,000 أسرة (15% من السكان) تحت خط فقر الطاقة، مؤكداً أنه يجب أن تركز السياسات على الاستدامة والتنافسية الاقتصادية، مع مراعاة الأهداف المناخية.
وأكد على ضرورة الربط الكهربائي بين الدول الأوروبية، حيث من المتوقع أن يتكوّن مزيج الطاقة الأوروبي بحلول 2035 من 80% طاقة متجددة، 10% غاز، و10% طاقة نووية. لكنه أشار إلى مشاكل هيكلية في قبرص تتعلق بربط الإنتاج بالاستهلاك وضعف البنية التحتية.
وأشار إلى مشروع "الربط الكهربائي للبحر الأكبر والذي يواجه تحديات جيوسياسية، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى إرسال رسالة قوية لمن يعرقل المشروع.
تحدث الوزير عن رؤية مستقبلية لجعل قبرص مصدراً صافياً للطاقة، بإمكانية تركيب 2.5 جغاواط إضافية من الطاقة المتجددة، إلى جانب الجيغاواط الحالي، لكنه حذر من أنه في غياب الربط الكهربائي، فإن الطاقة الزائدة ستهدر.
وأضاف أن قبرص ستعتمد مؤقتاً على مزيج من الغاز والطاقة الشمسية، على أن تتجه بالكامل نحو الكهرباء لاحقاً، مشيراً إلى أهمية الأمان في التوريد.
وفيما يتعلق بمخاطر الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري، قال إنه لا يجب استبدال الاعتماد على روسيا بالاعتماد على الصين، التي تهيمن على المعادن النادرة والتكنولوجيا المرتبطة بالتخزين.
وبخصوص مشروع البنية التحتية للغاز الطبيعي، قال إنه سيتم الانتهاء منه في نهاية النصف الأول من 2026، مع التحول إلى الغاز في أواخر 2026 أو أوائل 2027، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار الكهرباء.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة هيئة الكهرباء القبرصية جورجوس بيترو، إن الهيئة تُسرّع خططها لتخزين الطاقة، وتأمل في تركيب الأنظمة خلال العام الجاري، ضمن خطة استثمارية لعشر سنوات.
تهدف الحكومة إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 20–25% بحلول 2030، بينما يهدف الاتحاد الأوروبي إلى انتقال كامل للطاقة الخضراء بحلول 2050.
واق TNE/GV/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية