صرح المتحدث باسم الحكومة كونستنتينوس ليتيمبيوتيس في بيان مكتوب بأن التطورات الأوروبية وأولويات رئاسة قبرص للاتحاد الأوروبي للنصف الأول من عام 2026، كانت من بين نقاشات الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس ورئيس وزراء فنلندا بيتيري أوربو في هلسنكي.
أشار ليتيمبيوتيس إلى أن الاجتماع الخاص الذي عُقد صباح الجمعة، أكد على العلاقات الممتازة بين البلدين، وسلّط الضوء على آفاق تعميقها الاستراتيجي.
عرض رئيس الجمهورية في اجتماع موسع جمع الرئيس ورئيس الوزراء مع وفدي الجانبين، الأولويات الرئيسية لرئاسة قبرص، مع التركيز على تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد والقدرة التنافسية والمرونة. كما أشار رئيس الجمهورية إلى مساهمة رئاسة قبرص في صياغة الإطار المالي متعدد السنوات المقبل، بالإضافة إلى الحاجة إلى نهج متماسك وشامل للهجرة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد المتحدث الرسمي على التقدم المستمر والتعاون متعدد المستويات بين البلدين.
أشار ليتيمبيوتيس في بيانه المكتوب إلى أهمية الفعاليات التي ستُقام في عام 2024 للاحتفال بالذكرى الستين لوصول أول قوات فنلندية لحفظ السلام إلى قبرص، وهي حقيقة تؤكد الروابط التاريخية للصداقة والتضامن بين الشعبين.
أضاف أنه فيما يتعلق بقطاع السياحة، ناقش الجانبان الزيادة الكبيرة في عدد السياح الفنلنديين الوافدين إلى قبرص، مما يدل على الآفاق الواعدة للسنوات القادمة ويعزز الحاجة إلى توسيع الرحلات المباشرة.
تم الإشارة أيضاً إلى أهمية تسليم شركة فنلندية مؤخراً عشرة زوارق دورية عالية السرعة لتلبية احتياجات ميناء قبرص والشرطة البحرية، في إطار اتفاقية ثنائية.
كما تم تبادل وجهات النظر حول تعزيز التعاون في قطاعي الدفاع والأمن، على ضوء إمكانيات التعاون في قطاع الدفاع. وفيما يتعلق بالقضية القبرصية، أطلع رئيس الجمهورية رئيس الوزراء الفنلندي على آخر التطورات والجهود المكثفة لاستئناف محادثات السلام.
وفقاً للمتحدث الرسمي، أشار خريستوذوليذيس إلى تعيين المفوضية الأوروبية مؤخراً ليوهانس هان مبعوثاً خاصاً للاتحاد الأوروبي للمشكلة القبرصية، وهو تطور يُمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الدور الأوروبي في هذه العملية.
أكد الاجتماع الإرادة المتبادلة لقبرص وفنلندا لتعزيز تعاونهما على المستويين الثنائي والأوروبي، وأنه يُسجل خطوة أخرى نحو التقارب الاستراتيجي بين البلدين.
عقد الرئيس خريستوذوليذيس في وقت سابق اجتماعاً مع رئيس البرلمان الفنلندي جوسي هالا-آهو.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذار/مارس. كما أعلن غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات من بينها فتح المزيد من المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.
قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مطلع أيار/مايو بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثةً شخصيةً له إلى قبرص، مكلفة بإعادة التواصل مع الأطراف المعنية للعمل على الخطوات التالية بشأن القضية القبرصية وتقديم المشورة له. شغلت هولغوين منصب المبعوثة الشخصية للأمين العام إلى قبرص من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2024.
كما عينت المفوضية الأوروبية يوهانس هان المفوض الأوروبي السابق، مبعوثاً خاصاً لقبرص للمساهمة في عملية التسوية، بالتعاون الوثيق مع هولغوين.
واق KCH/MK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية