أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المنامة - وهي أول زيارة ثنائية له إلى الخارج منذ توليه رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، أكد الأهمية الكبيرة التي توليها رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، وكذلك للعلاقات الثنائية بين قبرص والبحرين.

 

وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية، قال رئيس الجمهورية خلال لقائه ملك البحرين في القصر الملكي بالمنامة وفي كلمته خلال المحادثات الموسعة بين وفدي البلدين، أن زيارته تحمل طابعاً رمزياً وعملياً في آنٍ معاً، "وتعكس بوضوح عزمنا المشترك على تعزيز علاقات قبرص والبحرين على جميع المستويات – السياسية والاستراتيجية والاقتصادية".

 

وأعرب عن ارتياحه للتطور الكبير الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، التي باتت تشمل مجالات أساسية مثل الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والثقافة والتعليم العالي والشباب والشؤون البحرية والسياحة.

 

كما أعرب عن سعادته بأن هذه الزيارة تأتي خلال الشهر الأول من تولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، وهي أيضاً أول زيارة ثنائية له بهذه الصفة، "في مؤشر واضح على القيمة التي نوليها لشراكتنا مع البحرين".

 

وأضاف أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية إضافية نظراً لرئاسة البحرين لمجلس التعاون الخليجي، ما يتيح فرصاً مهمة لتعزيز التعاون والتنسيق الوثيق على المستويين الإقليمي والدولي.

 

قال الرئيس خريستوذوليذيس "لقد أكدنا خلال لقائنا الثنائي على عمق علاقاتنا وإمكاناتها وتوجهها المستقبلي، وأتطلع إلى البناء على هذا النقاش خلال اجتماعنا الموسع. وأنا على ثقة تامة بأن مناقشات اليوم ستسهم في تعميق شراكتنا الاستراتيجية، وترجمة رؤيتنا المشتركة إلى نتائج ملموسة، وتعزيز تعاوننا بما يخدم مصالح شعبينا ومنطقتينا".

 

من جانبه، رحب ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الذي تشغل بلاده عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة 2026–2027، بالرئيس خريستوذوليذيس، مشيراً إلى العلاقات التاريخية والمتميزة بين البلدين، وقال إن "هذه العلاقات الوثيقة تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل والقيم المشتركة والتعاون البنّاء".

 

وأضاف "نثمّن التقدم المحقق في مختلف المجالات، والذي بعود بالنفع والازدهار على بلدينا وشعبينا الصديقين. ونتطلع إلى أن تشكل زيارة فخامتكم مناسبة لافتتاح سفارة جمهورية قبرص، وعقد منتدى الأعمال بين غرفتي التجارة، والإعلان عن تسع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات التعليم والثقافة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات".

 

كما أكد ملك البحرين التزام بلاده بمواصلة تطوير العلاقات البناءة مع قبرص، وفتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والتنموية والاجتماعية، مع تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال وزيادة حجم التبادل التجاري.

 

هنأ ملك البحرين الرئيس خريستوذوليذيس بتولي قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، معرباً عن تطلعه إلى "تعاون مثمر بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، وإلى تطوير شراكتنا الاستراتيجية، لا سيما التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة تخدم مصالحنا المشتركة".

 

أشار أيضاً إلى تقدير البحرين للتقدم التنموي الذي حققته جمهورية قبرص، ولدورها المحوري في أوروبا وشرق المتوسط، وكذلك مواقفها القائمة على المبدأ للقضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وجهودها في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

 

واختتم ملك البحرين بالإشارة إلى أن زيارة الرئيس خريستوذوليذيس تضع الأساس لمزيد من التعاون بين البلدين لما فيه خير ومصلحة شعبيهما.

 

جرى بعد ذلك توقيع اتفاقية للاعتراف المتبادل بشهادات التعليم العالي، إلى جانب مذكرات تفاهم في مجالات التعاون العسكري والدبلوماسية (الأكاديميات الدبلوماسية)، والتعليم في البحث والإنقاذ والثقافة والآثار والحرف اليدوية والتعاون في مجال السياحة، كما تم توقيع اتفاقية تعاون بين غرفة تجارة وصناعة قبرص وغرفة تجارة البحرين.

 

اختتم البيان بالإشارة إلى أن ملك البحرين أقام مأدبة غداء رسمية على شرف رئيس الجمهورية.

 

 

واق KA/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية