أكّد معالي السيد ليو جيانشاو وزير دائرة العلاقات الدولية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في إطار زيارة رسمية إلى جمهورية قبرص، تطلّع الصين إلى أن تلعب قبرص دوراً ريادياً في تعزيز العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، وذلك مع استعدادها لتولي الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في مطلع عام 2026.
جاءت تصريحات الوزير خلال كلمة ألقاها في فعالية خاصة أقيمت في معرض ليفنتيس في نيقوسيا، بحضور فخامة رئيس الجمهورية السيد نيكوس خريستوذوليذيس وسعادة سفير الصين لدى قبرص، وعدد من المسؤولين السياسيين والبرلمانيين والأكاديميين وممثلي قطاع الأعمال والمجتمع المدني.
أشاد الوزير ليو بقوة العلاقات الثنائية، مؤكداً أن قبرص أصبحت مجدداً بوابة رئيسية للتعاون الصيني الأوروبي، مشيراً إلى توقيع البلدين اتفاقية "الحزام والطريق" قبل ست سنوات، والتي انعكست في ازدهار التبادل التجاري بين الجانبين. وقال "أصبح المزيد من العائلات الصينية تستمتع اليوم بمنتجات قبرص مثل الفواكه والعصائر والأجبان والنبيذ، وهو دليل حي على تطور علاقتنا الاقتصادية".
وأكد أن البلدين يواصلان تقديم الدعم المتبادل في القضايا الجوهرية، مثمناً موقف قبرص القائم على المبدأ في دعم سياسة "الصين الواحدة"، وموقف الصين الثابت والداعم لحل عادل لقضية قبرص.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي، عبّر الوزير عن استعداد بكين لتوسيع مجالات التعاون، داعياً إلى تجاوز التناقض في المواقف الأوروبية تجاه الصين، الذي وصفه بأنه "يُربك العلاقة ويضر بمصالح الطرفين".
ورداً على المخاوف من تدفق السلع الصينية إلى السوق الأوروبية نتيجة تراجع التجارة الصينية الأمريكية، أوضح أن الأرقام الرسمية لا تدعم هذه المخاوف، مؤكداً أهمية الحفاظ على التجارة الحرة والانفتاح الاقتصادي.
كما دعا إلى تعزيز التعاون في مجالات الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتحديث الصناعات، والتحول الأخضر، مشدداً على أن هذا النوع من التعاون يصب في مصلحة الطرفين ويخدم النظام الاقتصادي العالمي.
أكد الوزير الصيني تطابق الرؤى بين بكين ونيقوسيا بشأن القضايا العالمية، من دعم العدالة الدولية والتعددية، إلى العمل المشترك في قضايا مكافحة الفقر وتغير المناخ وإصلاح الأمم المتحدة.
وشدد على أن الصين ستواصل لعب دور قوة مسؤولة من أجل السلام، بينما تبرز قبرص دائماً صوت العقل في المحافل الدولية، معرباً عن دعم بكين لاستقلالية القرار الأوروبي وتعزيز دور الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية.
في ختام كلمته، أعلن الوزير ليو أن دائرة العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الصيني ستعمل على خلق فرص أوسع للتبادل الثقافي، وزيارات متبادلة تشمل الأحزاب السياسية، مراكز الفكر، وسائل الإعلام، والشباب، بهدف تعميق التفاهم بين الشعوب.
واق AGK/EPH/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية