أكد وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري اليوم الثلاثاء، خلال حلقة نقاشية ضمن منتدى إنفستوبيا العالمي للبحر الأبيض المتوسط ​​في ليماسول، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى قبرص ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​عموماً كشريكين استراتيجيين في بناء اقتصاد إقليمي مرن قائم على الابتكار.

 

أضاف المري "نحن قريبون جداً - على بُعد ثلاث ساعات فقط"، مشدداً على الروابط الجغرافية والثقافية والتاريخية التي تربط المنطقة. وأضاف قائلاً "نحن بحاجة إلى قاعدة نستند إليها".

 

وشدد على أهمية تحديد مجالات استراتيجية للشراكة في قبرص ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، لا سيما تلك التي تدعم المرونة الاقتصادية والتنويع والنمو القائم على الابتكار.

 

كما طرح المري رؤيةً لتقارب إقليمي أعمق، داعياً ليس فقط إلى تعاون أقوى بين الإمارات وقبرص، بل إلى تكامل أوسع بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. وقال "نحن بحاجة إلى التقارب بطرق تجمع دول مجلس التعاون الخليجي - وليس الإمارات العربية المتحدة فقط - في منطقة البحر الأبيض المتوسط. أعتقد أن هذا لم يحدث من قبل، وهو أمرٌ مُثيرٌ للدهشة".

 

وأشار إلى قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والرقمنة والشركات الصغيرة والمتوسطة والذكاء الاصطناعي باعتبارها قطاعات واعدة للاستثمار المشترك.

 

أضاف الوزير أن العديد من المستثمرين القبارصة ينشطون بالفعل في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وقال "في حفل العشاء الليلة الماضية، أجريتُ محادثات مع قبارصة استثمروا في الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. أخبرني العديد منهم أنهم يفكرون في فتح مكاتب هناك. هذه ليست علاقة أحادية الاتجاه، بل هي نظام ثنائي الاتجاه يعمل بكفاءة".

 

وأكد أن هذا الاهتمام المتزايد يُمهّد الطريق لتحالف استراتيجي. "كل من في القاعة إما استثمر أو استكشف الاستثمار أو فكّر فيه. إنها فرصة لنا جميعاً - ليس فقط في الإمارات العربية المتحدة، بل في دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً - للنظر إلى البحر الأبيض المتوسط ​​كشريك استثماري رئيسي".

 

سلّط المري الضوء على التحديات والفرص في مجال ربط الطاقة، وقال "إن الأمر لا يقتصر على إنتاج الطاقة فحسب، بل يشمل نقلها أيضاً. ويُعدّ نقل الطاقة عالية الجهد أحد أكبر التحديات القادمة، ويتطلب استثمارات ضخمة وتعاوناً عابراً للحدود". وأضاف أن هذا المجال يُتيح لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط ​​العمل معاً.

 

كما قدّم المري مفهوم "إنفستوبيا"، المنصة التي تقف وراء المنتدى، واصفاً إياه بأنه استجابة للتحديات العالمية ووسيلة لتعزيز "الاقتصادات الجديدة". وأضاف أنهم يرون فرصاً في مجالات الرقمنة والسياحة والخدمات اللوجستية وأي قطاع ذي منصة رقمية كجزء من هذا الاقتصاد الجديد.

 

 

واق TNE/MK/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية