أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس خلال لقائه بوزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في القصر الرئاسي أن نيقوسيا تعوّل على دور المملكة المتحدة كدولة ضامنة والجهة المسؤولة عن صياغة مسودات قرارات مجلس الأمن الخاصة بقبرص، من أجل دعم نقاش جاد وموجه نحو النتائج لاستئناف مفاوضات حل القضية القبرصية.

 

رحب رئيس الجمهورية بزيارة الوزير البريطاني ديفيد لامي التي وصفها بالمهمة، مشيراً إلى رغبة بلاده في تعزيز التعاون الثنائي مع المملكة المتحدة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المقبلة، ومنها المؤتمر المرتقب حول قبرص في نيويورك، وكذلك خلال رئاسة قبرص المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي عام 2026.

 

كما ناقش الرجلان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والعلاقات المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.

 

من جانبه، شدد الوزير لامي على أن بريطانيا تدعم بالكامل الأمين العام للأمم المتحدة في جهوده للوصول إلى تسوية، مشيراً إلى أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها للعمل مع قبرص لتحقيق ذلك.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.

 

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذار/مارس. كما أعلن غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات، تشمل فتح المزيد من المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.

 

بالفعل، قام الأمين العام للأمم المتحدة في مطلع أيار/مايو بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثاً شخصياً له إلى قبرص، مكلفة بإعادة التواصل مع الأطراف المعنية للعمل على الخطوات التالية بشأن القضية القبرصية وتقديم المشورة له. شغلت هولغوين منصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى قبرص من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2024.

 

كما عينت المفوضية الأوروبية يوهانس هان المفوض الأوروبي السابق، مبعوثاً خاصاً لقبرص للمساهمة في عملية التسوية، بالتعاون الوثيق مع هولغوين.

 

 

واق EAN/MK/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية