أعرب رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس اليوم الجمعة عن ثقته بإمكانية حل المشكلة القبرصية وإعادة توحيد البلاد.

 

جاء كلام الرئيس خلال اجتماع في القصر الرئاسي مع وفد من مجلس مدينة فاماغوستا وممثلين عن الأحزاب السياسية والسلطات المحلية اليونانية، الذين سيحضرون فعالية ديرينيا المناهضة للاحتلال في فاماغوستا يوم غد السبت.

 

أشار الرئيس إلى أنه ناقش قضية فاماغوستا في اجتماع عقده مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. كماأعرب رئيس بلدية فاماغوستا سيموس ايوانو، في تصريحاته عقب الاجتماع، عن أمله في حدوث تطورات إيجابية في المشكلة القبرصية، "حتى نتمكن من العودة إلى مدينتنا الحبيبة".

 

قال الرئيس خريستوذوليذيس خلال الاجتماع إنه "بعد مرور أكثر من نصف قرن على الغزو التركي ورغم الصعوبات والمشاكل، فأنا لا أغض الطرف إطلاقاً، وأنني من يواجه هذه الصعوبات والمشاكل على طاولة المفاوضات. أعتقد أنه إذا تأملنا في وضعنا في آذار/مارس 2023 ووضعنا اليوم، فسيسمح لنا ذلك بالتفاؤل الحذر بإمكانية تهيئة الظروف لاستئناف المحادثات". أضاف الرئيس خريستوذوليذيس أنه من المهم جداً أن تُبذل جهود وأن الأمين العام للأمم المتحدة "ملتزم تماماً بحل المشكلة القبرصية على أساس الإطار المتفق عليه، كما صرّح هو بنفسه" أمام جميع الحاضرين في الاجتماع الأخير في نيويورك.

 

وتابع حديثه أنه "من المهم" تحديد مواعيد الاجتماعات القادمة، "وأعتقد أنه بعد العملية الانتخابية في المناطق المحتلة لانتخاب زعيم للقبارصة الأتراك، ستكون هناك تطورات نحو استئناف المحادثات". كما أشار إلى أنه تم مناقشة مسألة فاماغوستا في اجتماع عقده مع وزير الخارجية التركي. مؤكداً أنه يُدرك المشاكل والصعوبات والتحديات، "ولكن نعم، يمكننا حل المشكلة القبرصية وإعادة توحيد وطننا".

 

وأشار إلى أن حل الدولتين الذي يسعى إليه الجانب التركي "لنا لن نقبله أبداً".

 

بدوره، شكر ايوانو الرئيس خيستوذوليذبس بعد الاجتماع "أنه على الرغم من جدول أعماله المزدحم، استقبل الوفد اليوناني الذي سيحضر فعالية مناهضة للاحتلال غداً تقيمه فاماغوستا عند معبر ديرينيا".

 

 

دعا ايوانو الجميع لحضور الفعالية المناهضة للاحتلال التي ستُقام الساعة الثامنة مساءً يوم السبت عند معبر ديرينيا، وسيلقي رئيس الجمهورية الكلمة الرئيسية.

 

وقال رئيس بلدية فاماغوستا "من واجبنا، كل عام وحتى يوم العودة المبارك، أن نتذكر من فقدوا أرواحهم، من تركوا أرواحهم هنا في بيوت اللاجئين". وأضاف "نأمل أن تكون هناك تطورات إيجابية في القضية القبرصية، حتى نتمكن من العودة إلى مدينتنا الحبيبة".

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تُسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تُذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عُقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.

 

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نهاية تموز/يوليو، عقب اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 أذار/مارس. كما أعلن غوتيريش أنه سيُعيّن مبعوثاً شخصياً جديداً بشأن قبرص للتحضير للخطوات التالية، في حين اتفق الجانبان على المضي قدماً في عدد من المبادرات، تشمل فتح المزيد من المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب، ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.

 

بالفعل، قام الأمين العام للأمم المتحدة في مطلع أيار/مايو بتعيين الكولومبية ماريا أنجيلا هولغوين كوييار مبعوثاً شخصياً له إلى قبرص، مكلفة بإعادة التواصل مع الأطراف المعنية للعمل على الخطوات التالية بشأن القضية القبرصية وتقديم المشورة له. شغلت هولغوين منصب المبعوث الشخصي للأمين العام إلى قبرص من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2024.

 

كما عينت المفوضية الأوروبية يوهانس هان المفوض الأوروبي السابق، مبعوثاً خاصاً لقبرص للمساهمة في عملية التسوية، بالتعاون الوثيق مع هولغوين.

 

عُقد الاجتماع غير الرسمي بشأن قبرص بصيغته الأوسع في نيويورك، تلا اجتماع مماثل عُقد في جنيف يومي 17 و18 آذار/مارس. اتفق الجانبان في الاجتماع على المضي قدماً في عدد من المبادرات، من ينها فتح المعابر وإنشاء لجنة فنية للشباب ومبادرات أخرى في المنطقة العازلة وفي جميع أنحاء الجزيرة.

 

 

واق EAN/AGK/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية