طالب نواب في البرلمان الأوروبي من قبرص واليونان مساء الأربعاء في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بالإفراج عن خمسة قبارصة يونانيين محتجزين بشكل غير قانوني في الأراضي القبرصية المحتلة من قبل تركيا، واتخاذ إجراءات ضد أنقرة، وذلك خلال مناقشة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.
شهد البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ نقاشاً محتدماً حول قضية احتجاز خمسة قبارصة يونانيين في الشمال المحتل من الجزيرة. نواب من قبرص واليونان وصفوا الاعتقالات بأنها أعمال "قرصنة" و"خطف سياسي" يهدف إلى منع القبارصة من المطالبة بممتلكاتهم المصادرة منذ الغزو التركي عام 1974.
وطالب النواب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي. كما دعوا إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد تركيا، من بينها فرض عقوبات، وتعليق التمويل، وحتى إعادة النظر في العلاقات الأوروبية معها.
كما انتقد النواب صمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تجاه القضية القبرصية، مشيرين إلى أن استمرار الاحتلال التركي لشمال قبرص يقوّض مصداقية الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن سيادة أعضائه وحقوق مواطنيه.
وصف النائب القبرصي في البرلمان الأوروبي لوكاس فورلاس عن حزب الشعب الأوروبي الاعتقال بأنه "قرصنة وخطف انتقامي" بعد أن اعتقلت جمهورية قبرص أشخاصاً يبيعون عقارات مسلوبة من القبارصة اليونانيين. وأكد أن "كل اعتقال غير قانوني ضربة للديمقراطية" وطالب بإدانة هذه الأعمال والإفراج الفوري عن المحتجزين، موجهاً انتقاداً لتركيا بوصفها "قرصاناً ومختطفاً". كما لام أورسولا فون دير لاين لعدم ذكرها قضية قبرص في خطابها.
وشدد ميخاليس هادجيبانتيلا عن حزب الشعب الأوروبي أيضاً على أن احتجاز القبارصة الخمسة منذ 19 حزيران/يوليو هو عملية "ابتزاز مقصودة" لإحباط الإجراءات القانونية ضد استغلال ممتلكات القبارصة، محمّلاً تركيا المسؤولية القانونية.
وأكد كوستاس مافريديس عن لاشتراكيون - الديمقراطيون، أن الاعتقال يهدف لترهيب أصحاب الحقوق، وطالب بإجراءات أوروبية ودولية ضد تركيا. وانتقد تجاهل فون دير لاين لذكر الاحتلال التركي لقبرص.
وصف جورجوس جورجيو عن اليسار المحاكمات بأنها "انتقام سياسي" مرتبط بالانتخابات التركية القبرصية، مشيراً إلى أن هناك اعتراضات حتى من شخصيات تركية قبرصية.
أدان غياديس غيادي من حزب أيلام خطف القبارصة وطالب بإغلاق المعابر وتعليق التمويل الأوروبي إلى أن يتم الإفراج عنهم.
وصف فيدياس باناجيوتـو مستقل، القضية بأنها ظلم مشين، حيث يتهمهم "محكمة عسكرية غير معترف بها" بالتجسس، داعياً لإطلاق سراحهم فوراً.
يذكر أن قبرص ما زالت مقسمة منذ الغزو التركي عام 1974، حيث يسيطر الاحتلال التركي على الثلث الشمالي من الجزيرة، فيما فشلت جميع جهود الأمم المتحدة حتى اليوم في إيجاد حل سياسي.
واق PH/EK/AGK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية