أكد وزير الطاقة والتجارة والصناعة جورج باباناستاسيو خلال مؤتمر ومعرض شرق المتوسط للطاقة 2025 المنعقد في ليماسول، التزام الحكومة بتعزيز دورها في قطاع الطاقة.
قال الوزير إن التنسيق على المستوى الإقليمي لتحقيق الأهداف المشتركة في مجالي التحول في الطاقة وأمن الطاقة أمر بالغ الأهمية، وإن قبرص تواصل قيادة ودعم عدد من المبادرات الثنائية والمتعددة الأطراف.
وأشار إلى أن القيم والمبادئ التي نتشاركها مع شركائنا الإقليميين، ومن بينها احترام القوانين الدولية والبحرية، قد عززت التشاور والتعاون بشكل أعمق.
أوضح باباناستاسيو أن استراتيجية الحكومة لتوفير طاقة بأسعار معقولة وآمنة وأنظف لجميع المستهلكين - من منازل وشركات - ترتكز على أربع ركائز أساسية. أولها الطاقة المتجددة. أشار الوزير "سنواصل تعزيز مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في البلاد، مع العمل في الوقت نفسه على تحديث شبكة الكهرباء والاستثمار في أنظمة التخزين لضمان الكفاءة والاستقرار". وأضاف أن الركيزة الثانية هي استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله إلى غاز. وقال "نواصل التزامنا بتنفيذ مشروع وحدة إعادة التغويز العائمة، الذي يُقصد به أن يكون حجر الزاوية في إنتاج الطاقة التقليدية في الجزيرة، مما يضمن طاقة أنظف موثوقة وبأسعار معقولة".
وفي إشارة إلى الركيزة الثالثة، وهي الكهرباء الإقليمية، قال الوزير إن ربط شبكة كهرباء قبرص بشبكتي اليونان وإسرائيل يمثل أولوية للحكومة، لأنه سينهي عزلة البلاد في مجال الطاقة، ويعزز أمن الإمدادات، ويعزز المنافسة بين منتجي وموردي الطاقة، ويخلق فرصاً لتصدير الطاقة.
أشار إلى أن الركيزة الأخيرة هي استغلال احتياطيات الغاز القبرصية. وقال إن قبرص أحرزت تقدماً كبيراً في جهودها لاستكشاف الغاز الطبيعي، حيث حققت ستة اكتشافات مهمة حتى الآن - أفروديت، كاليبسو، غلافكوس، كرونوس، زيوس، ومؤخرًا بيغاسوس - مع المزيد من الاستكشافات القادمة.
وأضاف "إن جهود تحقيق الربح، بالشراكة الوثيقة مع حاملي التراخيص لدينا، تتقدم بوتيرة متسارعة، ونحن على ثقة بأن قبرص ستصبح قريباً منتجاً للغاز الطبيعي. سيكون هذا إنجازاً يُمكّن جمهورية قبرص من الاضطلاع بدورها في توفير طاقة أنظف لمنطقتنا وأوروبا وخارجها، مع تحقيق فوائد ملموسة للاقتصاد القبرصي".
وأشار إلى أن هناك العديد من خيارات تحقيق الربح قيد الدراسة حالياً، من بينها استخدام البنية التحتية القائمة في مصر، بالإضافة إلى التقنيات الحديثة مثل الغاز الطبيعي المسال العائم والغاز الطبيعي المسال المعياري للتطبيقات البرية. وأكد أن "القرارات التي نتخذها حالياً بشأن استثمارات البنية التحتية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ستكون مهمة، ليس فقط لتحقيق أهدافنا الأولية للإنتاج، بل أيضاً لدعم طموحاتنا طويلة الأجل كمنتج للغاز الطبيعي".
وأضاف أن إطار سياسات الحكومة القبرصية وقراراتها المتعلقة باستغلال مواردنا من الغاز تستند يأربعة عوامل قيمة: سرعة التطوير، وإنشاء البنية التحتية للمنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، والإنتاج، والفوائد المباشرة وغير المباشرة للاقتصاد القبرصي.
أشار في الوقت نفسه إلى أن تركيزنا على الاستكشاف مازال قوياً .
اختتم باباناستاسيو حديثه قائلاً "أود أن أتقدم بالشكر والتهنئة مجدداً لحاملي تراخيصنا في القطاع 10 على التنفيذ الناجح والآمن لبئر بيغاسوس الاستكشافي، الذي أُعلن عنه في تموز/يوليو من هذا العام. إن استمرار جهود الاستكشاف من قِبل جميع حاملي تراخيصنا سيعزز من إمكانات الهيدروكربون في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، وبالتالي يعزز الثقة في استراتيجيتنا من أجل استغلالها".
واق AAR/MK/MMI/2025
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية