أكدت السفيرة الممثلة الدائمة لجمهورية قبرص لدى الأمم المتحدة ماريا ميخائيل في كلمتها أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة، دعم نيقوسيا "الثابت والقوي للمحكمة الجنائية الدولية"، ووصفتها بأنها "مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة من أعلى مستوى".

 

شددت ميخائيل على أهمية تمكين المحكمة وموظفيها من أداء مهامهم دون أي تأثير أو ضغط خارجي، معربة عن أسفها "لأي محاولات تمسّ باستقلال المحكمة أو نزاهتها". كما نبهت إلى "التهديدات والإجراءات القسرية" التي قد تعيق المحكمة عن تنفيذ ولايتها.

 

 أعربت السفيرة عن امتنانها لرئيسة المحكمة توموكو أكاني على تقريرها، مؤكدة اصطفاف قبرص مع البيان الإقليمي المشترك الذي قدمته المكسيك، ومع مواقف الاتحاد الأوروبي المقبلة.

 

وأكدت أن قبرص تواصل الدعوة للتصديق الشامل على نظام روما الأساسي وتنفيذه الكامل، ورحبت بانضمام الدولة الـ125 إلى النظام بعد تصديق أوكرانيا، معتبرة أن هذا التوسع يعكس تنامي الإيمان بدور المحكمة في مكافحة الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة ومنع تكرار الجرائم الجسيمة.

 

أما فيما يتعلق بالتعديلات المعروفة بـ "تعديلات كمبالا" بشأن جريمة العدوان، ذكّرت السفيرة ميخائيل بأن قبرص، كونها ضحية لعدوان خارجي، كانت من أوائل الدول التي صدّقت على هذه التعديلات، داعية جميع الدول الأعضاء إلى القيام بالمثل لتعزيز المساءلة الدولية.

 

كما حذرت من وجود "فجوة في المساءلة" عندما يتم ارتكاب أعمال عدوان من قبل دول غير أطراف في نظام روما، مؤكدة أن هذا الوضع "يُبقي الإفلات من العقاب قائماً ويقوض مصداقية المحكمة".

 

في ختام كلمتها جددت السفيرة ميخائيل، دعم قبرص القوي لصندوق ائتمان ضحايا الجرائم الدولية، مشيدة بعمله "الإنساني البالغ الأثر في تعويض الضحايا ومساعدتهم على التعافي". وأكدت أن قبرص، التي خبرت بنفسها مآسي جرائم الحرب، تدرك أهمية هذا الدعم الإنساني، متعهدة بمواصلة الإسهام المالي في أعمال الصندوق، وداعية الدول الأعضاء إلى تعزيز دعمها له.

 

 

واق GGA/AGK/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية