أعاد وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا ستيفن دوتي التأكيد على التزام حكومة المملكة المتحدة بـ"حل عادل وقابل للتطبيق" للقضية القبرصية، وذلك رداً على رسالة من خريستوس كاراوليس رئيس الاتحاد الوطني للقبارصة في المملكة المتحدة موجهة إلى رئيس الوزراء.
شدد الوزير البريطاني على نقاط عدة، من بينها أن حل القضية القبرصية هو السبيل الأمثل لمعالجة تداعيات تقسيم الجزيرة. وأشار في معرض حديثه عن الاجتماعات الموسعة (5+1) التي عُقدت العام الماضي، وأنها حققت "خطوات هامة"، معرباً عن أمله في استعادة زخم العملية تحت رعاية الأمم المتحدة.
أكد دوتي أن استئناف المفاوضات الجوهرية يقع على عاتق زعيمي الطائفتين. وأشار في الوقت نفسه إلى أن إحراز مزيد من التقدم في إجراءات بناء الثقة أمر بالغ الأهمية لخلق بيئة مناسبة تسمح بالتوصل إلى اتفاق شامل.
كما أشار الوزير بشكل خاص إلى زيارة المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص في أوائل كانون الأول/ديسمبر، وكذلك إلى الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في 11 كانون الأول/ديسمبر بين الزعيمين والمبعوثة، وذكّر أن الجانبان اتفقا على أن "الهدف الحقيقي هو حل القضية القبرصية على أساس المساواة السياسية، كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي".
أكد الوزير أنه سيواصل انخراطه الفعال مع جميع الأطراف، بهدف تشجيع المرونة اللازمة للتوصل إلى اتفاق.
اختتمت الرسالة بتوجيه الشكر للجالية القبرصية في الخارج على استمرارها في التعبير عن آرائها ومخاوفها بشأن القضية القبرصية.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق IK/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية