عرض وزير الخارجية كونستنتينوس كومبوس يوم الأربعاء، أولويات رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، في مجالات التعاون التنموي والشراكات الدولية والتمويل الخارجي والمساعدات الإنسانية، وذلك خلال جلسة للجنة التنمية التابعة للبرلمان الأوروبي.
شدد الوزير على ضرورة وضع الأوضاع المعقدة في صميم أجندة التنمية والمساعدات الإنسانية. وأضاف أن الظروف الراهنة والاستراتيجية طويلة الأجل تتطلبان تعزيز نهج تنموي يوازن بين الاحتياجات الإنسانية العاجلة والدعم الهيكلي طويل الأجل.
أكد الوزير كومبوس أن رئاسة قبرص تبدأ في وقت تتفاقم فيه الأزمة وعدم الاستقرار، مع تشديد الميزانيات وتزايد التوقعات. وقال "في مثل هذه اللحظات، وفي مواجهة هذه التحديات، يتوقع مواطنونا قيادةً حكيمة، مثلما يحتاجها أيضاً المجتمع الدولي ويستحقها المتضررون".
وأشار إلى أن هذه مهمة شاقة، يجب إنجازها بالتزام راسخ بالمبادئ. وأضاف "بصفتنا الاتحاد الأوروبي، نلتزم بمبادئنا ونعمل بتفانٍ قائم على المبادئ".
أكد الوزير كومبوس أن أكثر من ملياري شخص يعيشون في مناطق هشة متأثرة بالنزاعات، وأن الفقر وعدم المساواة وعدم الاستقرار يتفاقم ويتجاوز الحدو، مما يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي، بما في ذلك أمن أوروبا نفسه.
وفي إشارة إلى لجنة التنمية في البرلمان الأوروبي، لفت الوزير إلى أن اللجنة كانت على الدوام صوتاً قوياً للضمير، تدافع عن التعاون الإنمائي وتعالج القضايا الهشة. وقال "نحن نتشارك بالكامل هذا الالتزام، والذي يمكن تلخيصه على النحو التالي: يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقود بالقدوة، وأن يقدّم أيضاً نموذجاً في القيادة".
كما استعرض الأولويات الموضوعية، التي تشمل أمن المياه وأنظمة صحية قادرة على الصمود وفرص الشباب وتمكين المرأة. وقال، إنه من خلال هذه الأولويات، ستُوجه إجراءات الاتحاد الأوروبي في المناطق الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الجوار الجنوبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب الصحراء والدول الجزرية الصغيرة النامية.
أكد وزير الخارجية أن نهج الاتحاد الأوروبي يقوم على الملكية المحلية، والشراكات العادلة، وربط العمل الإنساني بالتنمية والسلام. وأشار إلى التوصل لاتفاق مبدئي حول تعديل ضمان العمل الخارجي بدور محوري بين لجنة التنمية ولجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، مع التأكيد على تحفيز الاستثمارات والتوافق مع أداة الجوار والتنمية والتعاون الدولي - أوروبا العالمية.
وشدد على أن مبادرة البوابة العالمية أصبحت الاستراتيجية الرئيسية للاتحاد للاستثمار المستدام القائم على القيم، مع التركيز الآن على التنفيذ والحوكمة والشفافية ودور القطاع الخاص، ضمن مقاربة شاملة تدمج الأبعاد التنموية والاقتصادية والأمنية.
كما أكد ضرورة تزويد الاتحاد في الإطار المالي متعدد السنوات المقبل بأداة تمويل خارجية موثوقة وقابلة للتنبؤ، والسعي لاعتماد موقف عام جزئي بحلول حزيران/يونيو لتسريع المفاوضات.
أما فيما يتعلق بالشق الإنساني، أشار إلى أن النزاعات الممتدة وتغير المناخ ونقص التمويل الإنساني تضغط بشدة على النظام الدولي، مؤكداً التزام الاتحاد بحماية المدنيين والعاملين في الإغاثة وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية، مع إبقاء إعادة ضبط العمل الإنساني على جدول الأعمال.
وقال، ستركز الرئاسة جغرافياً على أفريقيا (الساحل، القرن الأفريقي، البحيرات العظمى)، والشرق الأوسط (غزة، سوريا، لبنان)، مع استمرار الاهتمام بـ أوكرانيا، ضمن نهج قائم على الاحتياجات والتنسيق الأوروبي المشترك.
وفي الختام، أكد الوزير كومبوس أن جمهورية قبرص، من خلال هذا النهج الذي يركز على الاتحاد الأوروبي ويلبي الاحتياجات، تسعى إلى المساهمة في استجابة إنسانية أوروبية متماسكة وفعالة، وقال "نعمل دائماً بتعاون وثيق مع البرلمان الأوروبي وشركائنا في جميع أنحاء العالم".
واق CPI/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية