أكد المفوض السامي البريطاني مايكل تاتام الذي التقى صباح الثلاثاء برئيسة مجلس النواب أنيتا ديمتريو، أن المملكة المتحدة تتابع عن كثب تطورات القضية القبرصية. كما سلطت ديمتريو الضوء على دور المملكة المتحدة كدولة ضامنة وعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشددةً على ضرورة المضي قدماً في الإجراءات تمهيداً لعقد الاجتماع المقبل حول قبرص بصيغة موسعة قريباً برعاية الأمين العام للأمم المتحدة.

 

وفقاً لبيان صحفي صادر عن مجلس النواب، أكدت ديمتريو على أهمية تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لاستئناف المحادثات بشأن القضية القبرصية، في حين شدد المفوض السامي البريطاني على أهمية استغلال الزخم الحالي لتحقيق تقدم ملموس.

 

وأعربت رئيسة المجلس عن أملها في أن يُفضي هذا الزخم إلى استئناف سريع للمحادثات الجوهرية، ضمن إطار الأمم المتحدة المتفق عليه، بهدف حل القضية القبرصية على أساس اتحاد ثنائي من منطقتين وطائفتين يقوم على المساواة السياسية، كما هو منصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

جرى خلال الاجتماع ذكر العلاقات الوثيقة بين قبرص والمملكة المتحدة، كما تم مناقشة قضايا تتعلق بالتعاون الثنائي، بالإضافة إلى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لا سيما في سياق رئاسة قبرص الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

 

أشار المفوض السامي إلى أن فترة رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي "ستكون ستة أشهر حافلة وهامة للغاية". وأعرب عن رأيه بأن الرئاسة قد بدأت بداية موفقة، وقال إنه على الرغم من أن المملكة المتحدة ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، فإنها تتطلع إلى العمل عن كثب مع الرئاسة. وأضاف "لدينا حالياً أجندة تهدف إلى تعزيز شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي".

 

من جانبها، قالت ديمتريو إن قبرص تراقب عن كثب التطورات في الخارج. وقالت "نسعى جاهدين لإيصال رسالة واضحة وقوية، تتماشى بالطبع مع موقف بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي"، مشيرةً إلى أن هذا الأمر ليس بالهين، بالنظر للالتزامات الخاصة المتعلقة برئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي والاستعدادات للانتخابات البرلمانية في أيار/مايو.

 

وفيما يتعلق بالتطورات في المنطقة الأوسع، أشار تاتام إلى الموقع الاستراتيجي لقبرص، وأعرب عن تقدير المملكة المتحدة للتعاون بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة والتسهيلات التي قدمتها قبرص لإجلاء الرعايا الأجانب من مناطق النزاع.

 

تم خلال الاجتماع أيضاً مناقشة قضايا تتعلق بالتعاون بين قبرص والمملكة المتحدة، لا سيما في مجال التعليم ومسألة زيادة الرسوم الدراسية في الجامعات البريطانية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

وأخيراً، جرى تبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه الديمقراطيات الحديثة، مثل الأيديولوجيات المتطرفة والشعبوية وخطاب الكراهية وغياب الانضباط في الخطاب العام، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة لمواجهتها.

 

 

واق EG/MCH/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية