أكد وزير الداخلية القبرصي كونستنتينوس ايوانو عقب اجتماعه مع رئيس مؤتمر الأقاليم البحرية الطرفية في أوروبا فيليب راينهاغ، وذلك قبيل اجتماع المؤتمر في نيقوسيا، أن المناطق أو الأقاليم يجب أن يتم معاملتها كشريك استراتيجي وأن يكون لها صوت في الإطار المالي متعدد السنوات الجديد للاتحاد الأوروبي.
أوضح الوزير ايوانو أن مستقبل أوروبا لا يكمن فقط في العواصم والمؤسسات، بل أيضاً في المناطق، مشدداً على أن صوت الأقاليم ضروري لتعزيز التماسك الأوروبي والقدرة التنافسية ومستقبل الاتحاد. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يدخل مرحلة حاسمة من التفاوض بشأن أولوياته وهيكله المالي المقبل، وأن هذه المناقشات ستحدد قدرة الاتحاد على تحقيق التنافسية والحياد المناخي والتحول الرقمي والأمن والتماسك الاجتماعي.
وأكد أن السياسات التي لا تراعي البعد الإقليمي قد تعمّق الفجوات بدل تقليصها، لافتاً إلى أن المناطق الطرفية والبحرية تمثل مختبرات للابتكار والمرونة، خاصة في مجالات التكيف المناخي، والنقل البحري المستدام، والطاقة المتجددة البحرية، وإدارة الهجرة وحماية الحدود. لذلك شدد على أهمية سياسة تماسك قوية وممولة جيداً تراعي الخصوصيات الإقليمية.
كما بيّن أن رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي تسعى إلى ضمان تمويل كافٍ ومستقر للمناطق في الإطار المالي الجديد، وتعزيز الحوكمة متعددة المستويات، ودعم النمو الأزرق المستدام، وتحسين الربط للمناطق الطرفية، وضمان أن يكون التحولان الأخضر والرقمي عادلين وشاملين. وأشار إلى أن قبرص، بصفتها دولة جزيرية على أطراف الاتحاد، تواجه تحديات العزلة وضعف الربط وتأثيرات المناخ وضغوط الهجرة بشكل مباشر.
من جانبه، قال رئيس مؤتمر الأقاليم البحرية الطرفية في أوروبا فيليب راينهاغ إن أولويات الرئاسة القبرصية تتماشى مع أهداف المؤتمر في جعل المناطق محوراً أساسياً في صنع السياسات الأوروبية. وأكد أن رؤية المؤتمر تقوم على "اتحاد أوروبي لا يترك أحداً خلف الركب"، وأن التماسك الاجتماعي والإقليمي شرط لبناء أوروبا أكثر استقلالية وقوة.
أضاف أن الاجتماع سيناقش ثلاث قضايا رئيسية، وهي سياسة النقل الأوروبية، مع التأكيد على ضرورة ألا تطغى الأولويات العسكرية على الربط المدني والتماسك الإقليمي، وكذلك مستقبل سياسة التماسك في الميزانية الأوروبية الجديدة، مع رفض أي تقليص لدور المناطق أو إضعاف لقدرتها الاستثمارية، كما تم مناقشة الاستراتيجيتين الأوروبيتين الجديدتين للمجتمعات الساحلية والجزر، باعتبارهما أساسيتين للمناطق أو الأقاليم.
واق MCH/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية