أكد وزير الصحة نيوفيتوس خارالامبيذيس أن "الصحة ليست مجرد أولوية اجتماعية، بل هي استثماراً استراتيجياً في قدرة أوروبا على الصمود وتعزيز تنافسيتها وضمان ازدهارها على المدى الطويل". جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال أعمال الاجتماع غير الرسمي لوزراء صحة الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في نيقوسيا اليوم الخميس في إطار رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.

 

أوضح خارالامبيذيس أن الرئاسة القبرصية تتولى مهامها في ظل "تحديات معقدة ومتداخلة في مستويات عدة"، من بينها التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية واتساع الفجوات الاجتماعية والمخاطر البيئية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين الأوروبيين. وأضاف أن رؤية أوروبا الصحية تقوم على "التضامن والمساواة والابتكار والتماسك الاجتماعي"، وهي القيم الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي.

 

وشدد الوزير على أن الرئاسة القبرصية تنظر إلى قطاع الصحة "كركيزة أساسية للتنمية"، داعياً إلى تعزيز العمل المشترك من أجل بناء اتحاد صحي أوروبي أكثر قوة يخدم المواطنين.

 

كما أشار إلى أهمية تعزيز قدرة أوروبا على الصمود وتماسكها الداخلي واستقلاليتها الاستراتيجية، بما يضمن حصول المواطنين إلى الأدوية والتقنيات الطبية والرعاية الصحية عالية الجودة، بغض النظر عن الأزمات الطارئة أو التحديات الخارجية، مؤكداً أن الهدف يتمثل في "تعزيز الاتحاد الصحي الأوروبي بحيث لا يُترك أي مواطن أوروبي خارج مظلة الرعاية الصحية العادلة والمتقدمة".

 

أضاف أن الدول الأوروبية مطالبة بالعمل المشترك لصياغة سياسة صحية طموحة ومتكاملة تتمحور حول الإنسان، وتُحدث أثراً ملموساً في حياة المواطنين، مشيراً إلى أن الرئاسة تولي أهمية خاصة لترسيخ مناخ الثقة والحوار والاحترام المتبادل في التعامل مع الملفات التشريعية والسياسات الصحية المطروحة.

 

أوضح الوزير خارالامبيذيس عند استعراض جدول أعمال الاجتماع، أنه يركز على "القضايا الحيوية المرتبطة بالصحة النفسية وتعزيز الشمولية، لا سيما بين فئة الشباب".

 

كما أعلن عن طرح مبادرة لإنشاء "مركز أوروبي للتميز السريري في مجال الأدوية"، بهدف تعزيز الشفافية ورفع جودة القرارات وتحقيق مزيد من التنسيق بين الأنظمة الصحية الأوروبية.

 

أضاف أن الرئاسة القبرصية تسعى كذلك إلى دعم التنفيذ الفعّال لمساحة البيانات الصحية الأوروبية، باعتبارها أداة محورية لربط الأنظمة الصحية وتعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي وتمهيد الطريق نحو اتحاد صحي أوروبي متكامل بشكل فعلي.

 

اختتم الوزير حديثه قائلاً "إن الصحة ليست مجرد أولوية اجتماعية، بل هي استثمار استراتيجي من أجل في مرونة أوروبا وقدرتها التنافسية وازدهارها على المدى الطويل"، مؤكداً التزام الرئاسة القبرصية "بتعزيز الوقاية وجودة الرعاية والتميز العلمي في جميع أنحاء الاتحاد".

 

 

واق EG/GV/MMI/2025

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية