عرض مرشح قبرص لرئاسة الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة السفير أندرياس كاكوريس رؤيته لهذا المنصب، مؤكداً أن ترشحه يرتكز على "مبدأ بسيط: الخدمة" ومسؤولية "استعادة الثقة في الأمم المتحدة وفي أسلوب عملنا المشترك".
وفي إشارة إلى الوضع الدولي الراهن، أشار إلى أن "التعددية تتعرض لضغوط، وأن النظام الدولي القائم على القواعد يواجه تحديات متزايدة"، مشدداً على أن الدول الأعضاء "تتحمل مسؤولية جماعية لحماية بيئتنا المشترك". وفي هذا السياق، أكد أن "أهمية الأمم المتحدة لا تتضاءل أمام التحديات التي نواجهها، بل تزداد في حدتها".
أكد السفير كاكوريس وهو يسلط الضوء على دور الجمعية العامة، بأنها "لا تزال الهيئة الأكثر تمثيلاً للأمم المتحدة، حيث تجلس كل دولة عضو على قدم المساواة"، مضيفاً أن "مصداقيتها لا تهم فقط الحاضرين في هذه القاعة فحسب، بل تهم مليارات البشر الذين يتطلعون إلى هذه المنظمة لتحقيق الاستقرار والعدالة وتكافؤ الفرص".
وفي معرض عرضه لوجهة نظر قبرص، وصف البلاد بأنها "مركز عالمي، وأنها دولة تقع على مفترق طرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا"، وأنها "دولة ذات توجه أممي تدرك تماماً أهمية الأمم المتحدة ودورها المحوري". بحسب رؤيته "دربتنا هذه التجارب على التعامل مع الاختلافات، والاستماع إلى مواطن الاختلاف، وبناء توافق في الآراء حيث يرى الآخرون تباعداً".
وقال في معرض حديثه عن مبدأه التوجيهي للرئاسة، "إنها تعددية عملية تُحقق نتائج عملية ملموسة وليست نظرية. واضحة، وليست غامضة. نتائج، وليست مجرد كلام". كما شدد على ضرورة "الدفاع عن الميثاق والمساواة في السيادة بين الدول والمساواة في الكرامة بين جميع الدول"، مع العمل على "بناء توافق في الآراء" وضمان ترجمة الالتزامات إلى أفعال.
أكد كاكوريس أن المصداقية تعتمد على التنفيذ، مشيراً إلى أن "التنفيذ ليس مسألة فنية، بل هو أساس المصداقية"، محذراً من أن "الكثير من الالتزامات تنتهي بمجرد نوايا حسنة". كما سلط الضوء على أهمية الشمولية، مؤكداً أن "الوفود الصغيرة يمكنها المشاركة بفعالية، لأن الشمولية ليست مجاملة، بل هي شرط أساسي للشرعية".
وبالنظر إلى الدورة الحادية والثمانين، أشار إلى أنها ستكون "دورة بالغة الأهمية"، بما في ذلك تعيين "أمين عام جديد"، وإحراز تقدم في "إصلاح الأمم المتحدة في دورتها الثمانين"، وتجديد الالتزام بـ"ميثاق المستقبل"، وتسريع تنفيذ "أهداف التنمية المستدامة".
كما شدد على أن "التعددية التي تتمحور حول الأمم المتحدة لا تزال ضرورية"، وحذر من "سردية الفشل التي بدأت بالفعل في الانتشار". بدلاً من ذلك، تعهّد بـ"استبدال سردية الفشل بسردية النجاح".
وفي ختام كلمته، أشار إلى دور الدول الصغيرة في الدبلوماسية، قائلاً "للدول الصغيرة إسهامٌ خاص. فنحن نجتمع ونبني الثقة ولا نمارس الإكراه، بل نصغي ونتوسط". ووصف ترشحه بأنه "أربعون عاماً من الخبرة مُسخّرة لخدمة الصالح العام"، متعهداً بقيادة "رئاسة شاملة، تُصغي وتتصرف بمسؤولية وشفافية".
قال السفير كاكوريس "التحديات حقيقية"، موضحاً أن "بديل التعاون هو التشرذم". كما أشار إلى أهمية المنظمة، قائلاً: "الأمم المتحدة هي بيتنا ومستقبلنا ومسؤوليتنا".
واق GGA/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية