كشف استطلاع حديث أجرته منظمة أوشيانا عن حالة قلق واسعة بين الصيادين في قبرص، حيث أكد 96% منهم أن الإجراءات الحكومية الحالية غير كافية لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الصيد. ويُعد تراجع المخزون السمكي المشكلة الأبرز، إذ أشار نحو 72% من الصيادين إلى نقص الأسماك كعامل رئيسي يهدد استمرارية نشاطهم، في حين لفت 68% إلى تأثير التغير المناخي وانتشار الأنواع الغازية على بيئة الصيد.
كما أظهرت النتائج توافقاً شبه كامل بين الصيادين على أهمية حماية المواطن البحرية، حيث يرى 98% أن تحسين الحماية البيئية يمكن أن يسهم في تعافي المخزون السمكي على المدى الطويل، بشرط تطبيق الإجراءات بشكل عادل على جميع أنشطة الصيد وتوفير تعويضات مناسبة.
يواجه الصيادون أيضاً ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة انخفاض كميات الصيد وارتفاع التكاليف، إلى جانب أعباء إدارية مثل القيود الصارمة على البيع وتأخر التعويضات، ما يؤدي في بعض الحالات إلى الوقوع في الديون. وقد انعكس ذلك على هيكل القطاع، الذي يشهد شيخوخة ملحوظة مع قلة دخول الشباب إلى المهنة.
دعت المنظمة السلطات القبرصية إلى تعزيز تطبيق القوانين بشكل متسق وإعادة بناء المخزون السمكي وتقليل التعقيدات الإدارية وتحسين فرص الدخل، إلى جانب اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة الأنواع الغازية. كما طالب الصيادون بإتاحة فرص أكبر للوصول إلى بعض أنواع الأسماك الخاضعة لنظام الحصص، لما يمكن أن توفره من دخل إضافي يساعد في تخفيف الضغوط المالية.
يعكس الاستطلاع في المجمل، أزمة متفاقمة في قطاع الصيد بقبرص تتطلب تدخلاً حكومياً أكثر فاعلية وتوازناً لضمان استدامة الموارد البحرية وحماية سبل عيش الصيادين.
واق MCH/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية