أعرب ستيفن دوتي وزير الدولة البريطاني لشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية وأقاليم ما وراء البحار، عن دعم الحكومة البريطانية الراسخ للجهود المبذولة لحل القضية القبرصية.
وفقاً لبيان صحفي صادر عن مجلس النواب، استقبلت رئيسة مجلس النواب أنيتا ديمتريو الوزير دوتي اليوم الخميس في نيقوسيا. تم خلال الاجتماع التأكيد مجدداً على متانة العلاقات بين قبرص والمملكة المتحدة، مشددين على أهمية تعزيز التعاون في جميع المجالات، ولا سيما في مجال الأمن والدفاع على ضوء التحديات المشتركة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالقضية القبرصية، أكدت ديمتريو التزام الجانب القبرصي اليوناني الراسخ باستئناف المحادثات الجوهرية للتوصل إلى حل، على أساس الإطار المتفق عليه في اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
بحسب البيان. أكد وزير الخارجية البريطاني مجدداً دعم الحكومة البريطانية الراسخ لجهود التوصل إلى حل، واستعداد المملكة المتحدة للمساهمة بكل السبل المناسبة في هذا الصدد.
وفي إشارة إلى الوضع في المنطقة، أوضحت ديمتريو أن جمهورية قبرص تراقب التطورات عن كثب، وقد اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وحماية مواطنيها. وشددت على أن قبرص ركيزة للأمن والاستقرار في المنطقة، وأنها كانت على الدوام جزءاً من الحل لا المشكلة.وأوضحت أن قبرص كانت وستظل وجهة آمنة.
كما أكد وزير الخارجية البريطاني أن قبرص لا تزال تُعتبر وجهة آمنة، ومصنفة ضمن "الفئة الخضراء" للوجهات الآمنة، وفقاً لتصنيف الدول من حيث مخاطر التهديدات الإرهابية الذي وضعته المملكة المتحدة.، معرباً عن ارتياحه لاستمرار توافد أعداد كبيرة من السياح البريطانيين إلى قبرص.
تم خلال الاجتماع أيضاً تبادل للآراء حول التحديات التي تواجه الديمقراطية، مع الإشارة بشكل خاص إلى انتشار الأخبار الكاذبة والدعاية وخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي والحاجة إلى معالجتها بشكل جماعي.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
عقد اجتماع غير رسمي بشأن قبرص بصيغة أوسع في نيويورك، يومي 16 و17 تموز/يوليو 2025 عقب اجتماع مماثل عقد في جنيف في آذار/مارس الماضي، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع الزعيمين القبرصيين في أواخر أيلول/سبتمبر في ختام أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة. لم يُعلَن بعد عن اجتماع غير رسمي بصيغة موسعة، والذي كان من المتوقع عقده قبل نهاية عام 2025.
تم تكليف ماريا أنجيلا هولغين المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص للتواصل بين الجانبين، في حين أنه من المتوقع أن يساهم المفوض الأوروبي السابق يوهانس هان الذي عينته المفوضية مبعوثاً خاصاً لقبرص في عملية التسوية بالتعاون مع هولغين.
واق AAR/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية