شدد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس صباح اليوم الثلاثاء على ضرورة تهيئة ظروف مناسبة على الأرض وبالأخص في المنطقة العازلة، من أجل تمكين استئناف المفاوضات بشأن القضية القبرصية، وذلك خلال استقباله مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا في القصر الرئاسي.
أعرب الرئيس عن شكره للأمم المتحدة على اهتمامها المستمر بالقضية القبرصية، مؤكداً أن الوضع الميداني وبالأخص في المنطقة العازلة، يثير قلق نيقوسيا ويحتاج إلى نقاش مباشر مع الجانب الأممي. كما شدد على الأهمية الكبيرة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص، في ظل تزايد الانتهاكات من قبل القوات التركية في المناطق المحتلة.
من جانبه، أعرب لاكروا عن تقدير الأمم المتحدة للدعم القبرصي، مؤكداً التزام المنظمة الدولية بالمساعدة في أي جهد يسهم في حل القضية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار على الأرض لضمان عدم عرقلة العملية التفاوضية.
وفقاً لبيان الرئاسة، نقل لاكروا تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة على التزامه الكامل بجهود حل القضية القبرصية، وهو ما رحب به الرئيس، مشيراً إلى أهمية المبادرات الجديدة للأمم المتحدة لدفع جهود استئناف المفاوضات، خاصة في ظل التطورات الدولية الراهنة.
كما أكد المسؤول الأممي أن بعثة الأمم المتحدة تعمل بشكل حثيث للحفاظ على الاستقرار في المنطقة العازلة ومنع أي تصعيد قد يهدد فرص استئناف الحوار، مشيراً إلى أن الهدف هو تهيئة الظروف المناسبة لعودة المفاوضات.
وفي سياق متصل، لا تزال الانتهاكات في المنطقة العازلة، بما فيها منطقة بيلا، تتكرر، حيث شهد شهر نيسان/أبريل 2026 حادثة تضمنت نشر مركبات عسكرية وعناصر من المناطق المحتلة، ما دفع الأمم المتحدة للتأكيد أن أي نشاط غير مصرح به في المنطقة العازلة يُعد انتهاكاً لمهامها.
اختتم الرئيس خريستوذوليذيس بالتأكيد على أن استئناف المفاوضات يتطلب بيئة مواتية، وهو ما تعمل عليه الأطراف المعنية حالياً بدعم من الأمم المتحدة.
يُذكر أن قبرص مقسمة منذ الغزو التركي عام 1974، وقد فشلت جولات متعددة من المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في التوصل إلى حل لإعادة توحيد الجزيرة، وكان آخرها في عام 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري.
واق KCH/HT/AAR/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية