أكد نائب المتحدث باسم الحكومة القبرصية يانيس أنطونيو اليوم الأربعاء، أن هناك مبادرة مهمة للغاية تجري حالياً لإعادة إطلاق المفاوضات بشأن القضية القبرصية، مشيراً إلى أن نيقوسيا تدعم هذه الجهود وتستثمر فيها لمنع ترسيخ الأمر الواقع الناجم عن الاحتلال.

 

قال أنطونيو، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس نيكوس خريستوذوليذيس خلال المؤتمر الدولي الثالث لمعهد ألكسيس تسيبراس في نيقوسيا، إن الرئيس يقود جهود تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات المباشرة بهدف التوصل إلى تسوية شاملة على أساس إطار الأمم المتحدة المتفق عليه والإرث التفاوضي ومبادئ وقيم وقوانين الاتحاد الأوروبي.

 

أضاف أن المبادرة الحالية انطلقت نتيجة جهود الحكومة واعتراف المجتمع الدولي بإرادتها السياسية، معتبراً أنها ترتبط بالسياسة الخارجية متعددة الأبعاد التي تنتهجها قبرص، والتي عززت مكانة الجمهورية كشريك دولي موثوق.

 

وشدد على أهمية الدعم الذي تقدمه اليونان والشركاء في الاتحاد الأوروبي، معرباً عن ارتياحه للرسالة المشتركة التي وجهها رئيسا المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، والتي أكد أنها تعكس اهتمام الاتحاد الأوروبي بالقضية القبرصية وتتناول جوهر المشكلة.

 

أشار أنطونيو إلى أن الرسالة المشتركة، إلى جانب استنتاجات المجلس الأوروبي الصادرة في نيسان/أبريل 2024، والتي تربط بوضوح بين العلاقات الأوروبية التركية والتقدم في الملف القبرصي، عززت الموقفين الدبلوماسي والسياسي لنيقوسيا وأكدت أن القضية القبرصية تمثل أيضاً قضية أوروبية.

 

وقال إن التحديات لا تزال كبيرة، لكن كل خطوة تسهم في تحقيق الهدف المتمثل في إنهاء الاحتلال وإعادة توحيد قبرص وتحويل الجمهورية إلى دولة حديثة عضو في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، توفر الأمن والازدهار لجميع سكانها الشرعيين.

 

كما أشار إلى الموقع الجيوسياسي لقبرص، مؤكداً أن الأزمات الأخيرة في المنطقة أبرزت الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمهورية بفضل علاقاتها الدبلوماسية الواسعة وشراكاتها الإقليمية والدولية.

 

وأضاف أن قدرة قبرص على التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة تمنحها ميزة نسبية تجعلها شريكاً موثوقاً وجسراً للسلام والتفاهم والتعاون في المنطقة.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عقب التدخل العسكري التركي وسيطرة أنقرة على الثلث الشمالي من الجزيرة. على الرغم من جولات التفاوض المتكررة برعاية الأمم المتحدة، لم تُفضِ المحادثات حتى الآن إلى تسوية نهائية، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين. كانت آخر جولة مفاوضات رسمية قد عُقدت في منتجع كران مونتانا السويسري عام 2017 وانتهت من دون نتائج حاسمة.

 

استضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال عام 2025 اجتماعين غير رسميين بشأن قبرص، أولهما في جنيف خلال آذار/مارس، والثاني في نيويورك في تموز/يوليو، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع زعيمي الجزيرة أواخر أيلول/سبتمبر على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

لا يزال موعد الاجتماع غير الرسمي الموسع، الذي كان متوقعاً عقده قبل نهاية عام 2025 بانتظار الإعلان الرسمي، فيما تواصل المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص ماريا أنخيلا أولغين مشاوراتها مع مختلف الأطراف المعنية.

 

 

واق EG/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية