جدد البرلمان الأوروبي دعمه للتوصل إلى تسوية للقضية القبرصية على أساس اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين، داعياً تركيا إلى التخلي عن موقفها الداعي إلى حل الدولتين والعودة إلى إطار التسوية المتفق عليه وفق قرارات الأمم المتحدة.

 

اعتمد البرلمان اليوم الأربعاء، قراره بشأن تقرير المفوضية الأوروبية لعام 2025 حول تركيا بأغلبية 381 صوتاً مقابل 107 أصوات معارضة و171 امتناعاً، متضمناً عدداً من البنود المتعلقة بالتطورات في الملف القبرصي.

 

رحب النواب بالخطوات التي اتخذها الأمين العام للأمم المتحدة لإعادة إطلاق المحادثات، بما في ذلك تعيين مبعوثة شخصية إلى قبرص، ودعوا المفوضية الأوروبية إلى الإسراع في تعيين مبعوث أوروبي خاص جديد.

 

أكد القرار أن الحل المقبول الوحيد للقضية القبرصية يتمثل في تسوية عادلة وشاملة وقابلة للحياة وديمقراطية، في إطار اتحاد من منطقتين وطائفتين وله شخصية قانونية دولية وسيادة وجنسية واحدة، مع المساواة السياسية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

ودعا البرلمان إلى استئناف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة من النقطة التي توقفت عندها في مؤتمر كران مونتانا عام 2017، مطالباً تركيا بالتخلي عن دعمها لحل الدولتين.

 

كما رحب بالاجتماعات غير الرسمية التي عقدت برعاية الأمم المتحدة في جنيف ونيويورك عام 2025، وبالاتصالات بين الرئيس القبرصي نيكوس خريستوذوليذيس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، معتبراً أن هذه اللقاءات أبرزت هدفاً مشتركاً يتمثل في إيجاد حل قائم على المساواة السياسية.

 

ودعا الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى مواصلة دعم الحوار والمساهمة في إنجاح العملية السياسية. وحث البرلمان تركيا على احترام وضع الخط الأخضر ومهام قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، ووقف الإجراءات الأحادية والانتهاكات في المنطقة ومحيطها، كما دعا إلى تنفيذ تدابير لنزع السلاح على طول الخط الأخضر بهدف خفض التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

 

طالب القرار تركيا بالانسحاب من ستروفيليا وتسهيل التنفيذ الكامل لاتفاق بيلا وسحب قواتها من قبرص، والامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تكريس الانقسام أو تغيير التركيبة السكانية للجزيرة.

 

وفيما يتعلق بمدينة فاروشا، أدان البرلمان الأوروبي الجهود المتواصلة لفتح المنطقة وتوطينها، معتبراً أنها تنتهك قرارات الأمم المتحدة، ودعا أنقرة إلى التراجع عن هذه الإجراءات وإعادة المنطقة إلى سكانها الشرعيين تحت إدارة مؤقتة للأمم المتحدة.

 

كما أعرب عن أسفه لمحاولات تحويل فاروشا إلى وجهة لـ"السياحة المظلمة"، وأدان استمرار الاستيلاء على الممتلكات القبرصية اليونانية وبيعها واستغلالها بصورة غير قانونية في المناطق المحتلة.

 

وشدد القرار أيضاً على أهمية عمل لجنة شؤون المفقودين، داعياً إلى تحسين الوصول إلى المناطق العسكرية الخاضعة للسيطرة التركية والأرشيفات العسكرية والمعلومات المتعلقة بمواقع رفات المفقودين.

 

تم تقسيم قبرص منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. غالبًا ما توصف فاروشا - الجزء المسور من بلدة فاماغوستا المحتلة من قبل تركيا بأنها "مدينة أشباح".

 

يعتبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 550 (1984) أي محاولات لسكين أي جزء من فاروشا من قبل أشخاص غير سكانها الشرعيين أمر غير مقبول وطالب بنقل هذه المنطقة إلى إدارة الأمم المتحدة. كما حث قرار مجلس الأمن الدولي رقم 789 (1992) على توسيع المنطقة الخاضعة حالياً لسيطرة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لتشمل فاروشا بهدف تنفيذ القرار 550 (1984).

 

استضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال عام 2025 اجتماعين غير رسميين بشأن قبرص، أولهما في جنيف خلال آذار/مارس، والثاني في نيويورك في تموز/يوليو، كما عُقد اجتماع ثلاثي مع زعيمي الجزيرة أواخر أيلول/سبتمبر على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

لا يزال موعد الاجتماع غير الرسمي الموسع، الذي كان متوقعاً عقده قبل نهاية عام 2025 بانتظار الإعلان الرسمي، فيما تواصل المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة إلى قبرص ماريا أنخيلا أولغين مشاوراتها مع مختلف الأطراف المعنية.

 

 

واق CPI/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية