جدد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس اليوم الثلاثاء، استعداده للمشاركة في اجتماع موسع يهدف إلى استئناف المفاوضات بشأن القضية القبرصية، وذلك في طريقه للقاء زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان.
أكد خريستوذوليذيس في تصريحات أدلى بها لدى مغادرته القصر الرئاسي، أنه لا ينشغل بالأجواء السياسية أو التصريحات المتداولة، مشدداً على أن لديه هدفاً واضحاً يتمثل في استئناف المحادثات. وقال "أتوجه إلى هذا الاجتماع لإجراء حوار صريح ونقاش مباشر لتقييم الوضع، بما يسمح باستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في صيف عام 2017. وأكرر أنني مستعد، وإن كان ذلك الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع موسع يقود إلى هذه النتيجة".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يتوقع توضيح موقف الزعيم القبرصي التركي من صيغة الحل التي يسعى إليها، اكتفى الرئيس بالقول "سنرى".
وأشار إلى البيان المشترك الصادر عقب اجتماع كانون الأول/ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، والذي يتضمن إشارة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، موضحاً أن إدراجه في البيان الأممي جاء بعد اتفاق متبادل بين الجانبين.
وأضاف أن "الكثير من الوقت أُهدر خلال المرحلة السابقة مع إرسين تتار، بسبب تبنيه موقفاً بشأن حل القضية القبرصية خارج إطار قرارات مجلس الأمن يقوم على حل الدولتين، وهو أمر غير مقبول لا من قبل المجتمع الدولي ولا من قبلنا".
كما أعرب الرئيس خريستوذوليذيس عن أمله في أن يكون الهدف المشترك واضحاً، ويتمثل في التوصل إلى حل يستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالمقترحات الخمسة التي قدمها خلال الاجتماع السابق، وما إذا كان سيطرح حزمة جديدة من المقترحات، أوضح الرئيس أنها مقترحات محددة وقائمة بالفعل، معرباً عن أمله في أن تتركز مناقشات اليوم أيضاً على جوهر القضية.
أكد الرئيس أيضاً أن إحراز تقدم في القضايا الجوهرية كان دائماً عاملاً إيجابياً في تعزيز إجراءات بناء الثقة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات لا يمكن أن تشكل بديلاً عن الحل الشامل للقضية القبرصية، بل يجب أن تسهم في التقارب بين الطرفين بهدف التسوية على أساس الإطار المتفق عليه.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا تحقق أي تقدم منذ الاجتماع الأخير، أوضح الرئيس أن لقاءات متواصلة عُقدت بين المفاوضين، وأن تقدماً أُحرز في بعض الملفات.
واختتم بالقول إن عدداً من إجراءات بناء الثقة تم تنفيذها بالفعل، فيما وصلت أخرى إلى مراحل متقدمة من المشاورات رغم استمرار بعض الصعوبات الناتجة عن تباين وجهات النظر، مؤكداً وجود إرادة سياسية لدى الجانب القبرصي اليوناني لتحقيق تقدم وتنفيذ ما تم الإعلان عنه.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا ثلثها الشمالي وقامت باحتلاله. لم تسفر الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة حتى الآن عن نتائج تذكر بسبب التعنت التركي. انتهت آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري، دون التوصل إلى اتفاق.
واق KA/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية