أكد المفوض الرئاسي ماريوس خارتسيوتيس في رسالة بمناسبة يوم المفقودين في قبرص، الذي يوافق 29 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، أن الجهود سنتوصل حتى معرفة مصبر آخر مفقود.
قال خارتسيوتيس إن الدولة تحيي اليوم ذكرى الذين سقطوا وترسل تعاطفها وصلواتها إلى المفقودين خلال الغزو التركي عام 1974 والأحداث المأساوية التي شهدتها الجزيرة بين عامي 1963 و1964، مؤكداً تضامنها مع أسرهم التي تحملت على مدى عقود طويلة عبء الانتظار المؤلم وحالة عدم اليقين بشأن مصير أحبائها.
وأضاف أن قضية المفقودين وبعد 52 عاماً على الغزو التركي، لا تزال جرحاً مفتوحاً، مشدداً على أن الكشف عن مصير كل مفقود يمثل أولوية إنسانية قصوى والتزاماً مستمراً من الدولة تجاه أسرهم.
أوضح المفوض الرئاسي أن مكتبه يواصل تكثيف جهوده، بدعم من الإرادة السياسية للحكومة والتزامها الثابت، من خلال إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز التحقيقات ودفع عمليات البحث عن المفقودين والتعرف على هوياتهم، وتسليط مزيد من الضوء على هذه القضية الإنسانية على المستويات المحلية والأوروبية والدولية.
وقال إن كل جهد جديد وكل خطوة نحو الحقيقة تمثل تعبيراً ملموساً عن الواجب تجاه المفقودين وأسرهم.
من جانبها، أكدت المنظمة القبرصية الجامعة لأسر المفقودين في بيان، أن 29 تشرين الأول/ أكتوبر يمثل يوماً للذكرى والتكريم والمسؤولية في قبرص. وأشارت إلى أنه رغم جهود لجنة المفقودين، لا تزال مئات الأسر تعيش ألم عدم معرفة مصير أحبائها، مضيفة أن نضال هذه الأسر ليس سياسياً، بل هو قضية إنسانية تتعلق بحقوق الإنسان.
كما دعت المنظمة إلى تعاون صادق بين جميع الأطراف المعنية، بما يضمن تحقيق العدالة ووضع حد لهذه القضية الإنسانية البحتة التي أثرت على مدى عقود طويلة على الطائفتين القبرصيتين، وطالبت بتكثيف تحقيقات لجنة المفقودين وتسريع إجراءات تحديد الهويات، ودعت الجانب التركي إلى السماح للجنة المفقودين بالوصول الكامل والحُر إلى جميع المعلومات المتاحة بشأن مواقع الدفن المحتملة.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974، عندما غزت القوات التركية 37% من أراضي الجزيرة واحتلتها، ولا يزال مصير مئات الأشخاص مجهولاً منذ ذلك الحين.
أُنشئت لجنة المفقودين بموجب اتفاق بين زعيمي الطائفتين القبرصيتين، بهدف استخراج الرفات والتعرف على هوية أصحابها وإعادتها إلى أهلها. تشمل القائمة 492 مفقوداً من القبارصة الأتراك و1510 مفقودين من القبارصة اليونانيين، اختفوا خلال الاشتباكات بين الطائفتين في عامي 1963 و1964 وأحداث عام 1974.
وفقاً للبيانات الإحصائية المنشورة على الموقع الإلكتروني للجنة حتى 30 حزيران/يونيو 2026، جرى استخراج رفات 1719 شخصاً من أصل 2002 مفقود، والتعرف على هوية 1075 منهم. إنه من بين المفقودين من القبارصة اليونانيين، البالغ عددهم 1510 أشخاص، تم التعرف على هوية 764 شخصاً، فيما لا يزال 746 في عداد المفقودين. أما بين القبارصة الأتراك، البالغ عددهم 492 شخصاً، فقد تم التعرف على هوية 311 شخصاً، ولا يزال مصير 181 شخصاً مجهولاً.
واق LS/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية