أظهرت بيانات نشرها البنك المركزي القبرصي اليوم الجمعة، أن قبرص لا تزال تحتل المرتبة الثالثة بين دول منطقة اليورو من حيث عدد صناديق التقاعد، رغم انخفاض عددها بأكثر من 30% خلال السنوات الخمس الماضية.

 

أصدر البنك المركزي للمرة الأولى إحصاءات صناديق التقاعد لعام 2025، التي توفر نظرة عامة على أبرز التطورات المتعلقة بأصول والتزامات صناديق التقاعد الموجودة في قبرص، إلى جانب بيانات بشأن عدد الصناديق وأعضائها.

 

وفقاً للتقرير، انخفض عدد صناديق التقاعد في البلاد إلى أقل من 600 صندوق، عقب تطبيق قانون توفير التقاعد المهني، إلا أن قبرص ما زالت تحتل المرتبة الثالثة في منطقة اليورو بعد إيرلندا وإسبانيا.

 

أشار البنك إلى أن متوسط الأصول لكل صندوق يقل عن 10 ملايين يورو، وهو من أدنى المعدلات بين دول منطقة اليورو، ما يعكس استمرار تجزؤ القطاع.

 

وأوضح التقرير أن خطط المساهمات المحددة تهيمن على مشهد صناديق التقاعد في قبرص، التي تمثل أكثر من 80% من إجمالي الصناديق، مقارنة بخطط المنافع المحددة، وهو ما يعكس انخفاض التكاليف والمخاطر بالنسبة لأصحاب العمل.

 

أضاف أن استثمارات الصناديق لا تزال تتركز في فئات الأصول التقليدية، مع ظهور مؤشرات على تنويع تدريجي قد يسهم في تحقيق عوائد أعلى، وإن كان مصحوباً بزيادة في مستويات التقلب.

 

وأكد البنك المركزي أن صناديق التقاعد في قبرص تتمتع بقدر من المرونة يدعم استقرار القطاع واستدامة مزايا التقاعد على المدى الطويل، لكنه أشار إلى أن نحو 20% من القيمة الإجمالية لخطط المنافع المحددة تعاني نقصاً في التمويل.

 

كما بيّن التقرير أن استحقاقات التقاعد في خطط المنافع المحددة تبقى أعلى بكثير، نظراً إلى تصميمها الذي يضمن مستويات دخل محددة مسبقاً، فيما يتحمل أصحاب الأعمال الجزء الأكبر من المخاطر.

 

وشدد البنك المركزي على أهمية تعزيز الشفافية في التكاليف وزيادة الوعي بالرسوم وتحسين الثقافة المالية، مع استمرار نمو استحقاقات التقاعد، بما يضمن حماية نتائج الادخار التقاعدي.

 

كما اعتبر البنك أن غياب هيئة رقابية مستقلة وموحدة لصناديق التقاعد يمثل ثغرة مؤسسية رئيسية في قبرص، مؤكداً أن إنشاء إطار إشرافي موحد من شأنه تعزيز الثقة بالمدخرات طويلة الأجل، وتحسين الرقابة، ودعم مرونة واستدامة نظام التقاعد في مواجهة شيخوخة السكان وتغير ظروف الأسواق.

 

 

واق MCH/MK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية